فهرس الكتاب

الصفحة 3645 من 10841

قوله: (ممن أصر عَلَى عصيانه) هذا القيد لقَوْله تَعَالَى: (عفا اللَّه عَمَّا سلف)

ولدليل آخر عَلَى عفو التائب.

قَوْلُه تَعَالَى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(96)

قوله: (ما صيد منه) أي الصيد ولم يجوز إرادة المصدر كما جوز في مقابله.

قوله: (مما لا يعيش إلا في الماء وهو حلال كله) يلزم منه حل الْإنْسَان البحري

والخنزير البحري وغيرهما من نظيريهما.

قوله:(لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ في البحر «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» . وقال أبو حنيفة

لا يحل منه إلا السمك. وقيل يحل السمك وما يؤكل نظيره في البر)كالدجاجة

والبط والشاة وغيرها ما وجدنا هذا في ما عندنا من الكتب الْحَنَفيَّة.

قوله: (ما قذفه) أي ما وجد عَلَى الساحل من المأكولات.

قوله: (أو نضب عنه) أي رفع عنه الماء فوجد ميتًا. وفي الكَشَّاف وطعامه أي ما يطعم

من صيده. والْمَعْنَى أحل لكم الانتفاع بجميع ما يصاد في البحر وأحل لكم أكل المأكول منه

وهو السمك وحده عند أبي حنيفة انتهى. واعتبار الْمُصَنّف عَلَى خلاف هذا في الموضعين

في بيان. (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ) وفي بيان طعامه، وعن هذا قال وقيل

الضَّمير للصيد.

قوله: (وقيل الضَّمير للصيد وطعامه أكله) وما فهم من الكَشَّاف أن الضَّمير للصيد لا

للبحر وأن الْمُرَاد من الطعام المأكول لا الأكل حيث قال وما يطعم من صيده.

قوله: (تمتيعًا لكم نصب عَلَى الغرض) الأولى نص عَلَى الْمَفْعُول له كما في

الكَشَّاف وعلى ما اختاره الْمُصَنّف في تفسير (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ) الخ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ في البحر. أي بقوله في حق البحر «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» .

عن أبي هريرة - رضي الله تَعَالَى عنه - سأل رجل رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم فقال: إنا نركب

ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر فقال رسول الله صلى الله

تَعَالَى عليه وسلم «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» .

قوله: ما قذفه أي رماه إلَى جانبه من البر أو نضب. أي ذهب وبقي الحيتان في محله من

نضب الماء إذا ذهب. قوله وطعامه أكله فحِينَئِذٍ يكون الطعام بمعنى التطعم أي أحل لكم صيد البحر

وتطعمه أي تطعم ذلك الصيد وأكله. قوله نصب عَلَى الغرض أي عَلَى أنه مَفْعُول له لأحل أي آحل

لأجل التمتيع لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت