فهرس الكتاب

الصفحة 6720 من 10841

قوله: (بسَبَب أنهم ظلموا) الباء للسببية ولا ينافيه كون السبب إعلاء كلمة الله ودفع

سطوة الْمُشْركينَ. قوله بفتح التاء أي عَلَى صيغة المجهول .

قوله:(وهم أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان المشركون يؤذونهم وكانوا يأتونه من بين

مضروب ومشجوج يتظلمون إليه فيقول لهم: اصبروا فإني لم أومر بالقتال حتى هاجر فأنزلت. وهي

أول آية نزلت في القتال بعد ما نهي عنه في نيف وسبعين آية)قيل هذا رواية الحاكم في المستدرك

عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - وأخرج ابن جرير عن أبي العالية أن أول آية نزلت في القتال

(وقاتلوا في سبيل الله الَّذينَ يقاتلونكم) وفي الإكليل للحاكم أن أول آية نزلت في

القتال (إنَّ اللَّهَ اشترى من الْمُؤْمنينَ أنفسهم وأموالهم) الآية. كذا قيل. فعلم من هذا

أن هذه الآية ليست مكية ولم ينبه عليه في أول السور اكتفاء بما أشار إليه هنا .

قوله: (وعدٌ لهم بالنصر) لأن الْإخْبَار بأنه عَلَى نصرهم لقدير الْإخْبَار بأنه ينصرهم

على عادة العظماء .

قوله: (كما وعد بدفع أذى الْكُفَّار عنهم) بيان مناسبته لما قبله .

قَوْلُه تَعَالَى: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ

النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا

وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)

قوله: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا) إما بدل من الَّذينَ يقاتَلون بدل الكل عَلَى أن المبدل منه مراد

أيضًا أو خبر لمبتدأ مَحْذُوف .

قوله: (يعني مكة) الْإضَافَة باعْتبَار البناء فيها (بغير موجب استحقوا به) .

قوله:(عَلَى طريقة قول النابغة:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: في نيف وسبعين آية. النيف الزّيَادَة يخفف ويشدد وأصله من الواو يقال عشرة ونيف ومائة

ونيف، وكل ما زاد عَلَى العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني. ونيف فلان عَلَى السبعين أي [زاد] .

قوله: وعدٌ لهم بالنصر كما وعد بدفع أذى الْكُفَّار عنهم. قال في الكَشَّاف: والْإخْبَار بكونه

قادرا على نصرهم عدة منه بالنصر واردة على سنن كلام الجبابرة، وما مَرَّ من دفعه عن الَّذينَ آمَنُوا

مؤذن بمثل هذه العدة. أي عدة منه بالنصر جازمة قاطعة لأن من يدنهم وأوضاع أمرهم أن يقتصروا

في مواعيدهم التي يوطنون أنفسهم عَلَى إنجازها عَلَى أن يقولوا عسى ولعل ونحوهما من الكلمات

وأصل الْكَلَام أن يقال قاتلوا الَّذينَ ظلموكم وإني أنصركم ألبتة فعدل [عنه] إلَى لفظ العظمة والكبرياء

بقوله (أُذن) لما علم في مثل هذا الخطاب أن الآذن من هُوَ وكذا قيل في جانب الحظلوم للَّذينَ

يقاتلون والأصل أن يقال لكم كأنه لا يريد المخاطبين يعني أذن لمن هذا شأنه وعادته أن يقاتل

المشركين ثم قيل: (إنَّ اللَّهَ على نصرهم لقدير) إن شاء نصرهم فعسى أن يفعله ولا

يترك من كرمه ولطفه ذلك وعلى هذا قوله:(إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ

خَوَّانٍ كَفُورٍ)لعدم التصريح وإخراج الْكَلَام عَلَى التعريض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت