فهرس الكتاب

الصفحة 7036 من 10841

فلا يقال ضرب أخوك رجل فإنه نقض للغرض الذي حذف لأجله. قال: وأما قراءة من قرأ

يسبح بفتح الباء فالذي سوغ فيه ذكر الْفَاعل بعد ما حذف أنه في جملة أخرى، واعترض

عليه بأن فيه نقض الغرض أَيْضًا وكونه في جملة أخرى لا يفيد، قيل ولا وجه له لأن الغرض

ثمة في محله وأصاب محزه، والْجُمْلَة الثانية جواب سؤال مقدر فحسن فيها ذكره لأن محل

التَّفْسير والبيان بعد الإبهام وليس هذا موجودًا فيما منعه فتأمل. وقول الشاعر:

لبيك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوائح

مما يرد إشكال المغني بل لا يبعد أن يقال: إن هذه القراءة مما يزيفه. قال المص في

أوائل سورة هود: (أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ) يوم منصوب بخبر ليس

مقدم عليه وهو دليل عَلَى جواز تقديم خبرها عليها انتهى. فاللائق أن يقال هنا وهذا دليل

على جواز أن يبتنى الْفعْل للمَفْعُول ثم يؤتى بالْفَاعل تمييزًا .

قوله: (وَقُرئَ بالتاء مكسورًا لتأنيث الجمع) وَقُرئَ أي في الشواذ مكسورًا أي

مكسور الباء عَلَى البناء للفاعل، وفي كلام المص نوع تعقيد ؛ إذ ظاهره مكسور التاء عَلَى لغة

تِعلم بكسر التاء .

قوله: (ومفتوحًا عَلَى إسناده إلَى أوقات الغدو) ومفتوحًا أي مفتوح الباء عَلَى البناء

للمَفْعُول. قارئه أبو جعفر. عَلَى إسناده إلَى أوقات الغدو عَلَى أن الباء زائدة كما أشار إليه

بقوله أوقات الغدو بدون الباء والإسناد مجازي كصام النهار، ويجوز أن يكون الإسناد إلَى

ضمير المصدر المؤنث أعني تسبيحة، وهو مجاز أَيْضًا لم يتعرض له لأنه تكلف، وأما عَلَى

قراءة كسر الباء فالإسناد إلَى أحد الظروف الثلاثة أَيْضًا أشار إليه بقوله لتأنيث الجمع .

قَوْلُه تَعَالَى: (رِجالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا

تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (37)

قوله: (لا تشغلهم معاملة رابحة. [وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ] مبالغة بالتعميم بعد التخصيص إن أريد به مطلق

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لا تشغلهم بفتح التاء والغين من شغل لا بضم التاء وكسر الغين من أشغل يقال شغلت

فلانًا وأنا شاغل ولا يقال أشغلته لأنه لغة [رديئة] كذا في الصحاح. فسر التجارة بالمعاملة الرابحة بناء

على غالب اسْتعْمَالها يقال ناقة تاجرة للنافقة وأخرى كاسدة .

قوله: مبالغة بالتعميم بعد التَّخْصِيص. يعني إن أريد بالتجارة المعاملة الرابحة لا مطلق التجارة

وأريد بالبيع مطلق المعاوضة الشاملة للبيع والشراء يكون قوله سبحانه (ولا بيعٌ) تعميمًا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت