فهرس الكتاب

الصفحة 7037 من 10841

المعاوضة) معاملة رابحة. أي معاملة ذات ربح قدم هذا عَلَى ما سيأتي لأنه الغرض من

التجارة؛ إذ التجارة طلب الربح بالبيع والشرى فيعم البيع فذكره بعدها للمُبَالَغَة بالتعميم

لكن لا عَلَى ما ذكرناه من عموم التجارة إليه بل عَلَى أن البيع عام إن أريد به مطلق

المعاوضة. أي رابحة وغير رابحة فيكون الْمُرَاد بالتجارة المعاملة الرابحة وهو البيع أَيْضًا

إذ البيع في اصْطلَاح الفقهاء مبادلة مال بمال بطَريق الاكتساب لكنها مقيدة بالرابحة والبيع

عام لها وغير الرابحة.

قوله:(أو بإفراد ما هو الأهم من قسمي التجارة فإن الربح يتحقق بالبيع ويتوقع

بالشراء)بإفراد ما هُوَ أي قوله (ولا بيعٌ) تَخْصيص بعد تعميم للنكتة المشهورة وهي كون

الخاص مشتملًا عَلَى خصوصية بها كأنه فرد مغاير للعام فحسن العطف عليه وهنا

الخصوصية ما نبه عليه بقوله فإن الربح الخ. فيكون الْمُرَاد بالتجارة الْمَعْنَى العام لبيع

والشراء وهو طلب الربح بالبيع والشرى كما ذكرناه وهو الذي اختاره المص في سورة

البقرة ومَشْهُور عندهم فلو قدم هذا الاحتمال لكان أوفق للاسْتعْمَال، لكنه روح الله روحه

اختار ما فيه مُبَالَغَة بالتعميم. قوله فإن الربح يتحقق الخ. هذه النُّكْتَة متحققة في الصورتين أي

سواء كان تعميمًا بعد تَخْصيص أو العكس.

قوله: (وقيل المراد بالتجارة الشراء فإنه أصلها ومبدؤها) فحِينَئِذٍ هما متقابلان فلا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

تَخْصيص لأن مطلق المعاوضة عام. والْمَعْنَى الشامل بحسب المفهوم للمعاملة الرابحة وغيرها. وجه

المُبَالَغَة أن العام لكثرته في أفراده أشغل للمرء عن ذكره من الخاص فسلب شغل العام إياهم عن

الذكر أبلغ من شغل الخاص.

قوله: أو بإفراد ما هُوَ أهم من قسمي التجارة. عطف عَلَى قوله بالتعميم أي قوله (ولا بيعٌ)

مُبَالَغَة بإفراد الأهم من قسمي التجارة وهما البيع والشراء بالذكر. قوله فإن الربح يتحقق بالبيع إلَى

آخره. بيان لوجه أهمية البيع من الشراء وهو إفادته أن المتيقن ربحه إذا لم يشغلهم عن الذكر فعدم

شغل المظنون أولى.

قوله: وقيل الْمُرَاد بالتجارة الشرى، فحِينَئِذٍ يكون عطف (ولا بيعٌ) عليه عطف أحد ركني الشيء

على الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت