فهرس الكتاب

الصفحة 7845 من 10841

قوله: (بعاطفين) مع إمكان الاكتفاء بعاطف واحد بأن يقال منامكم بالليل وابتغاؤكم

في النهار .

قوله:(إشعارًا بأن كلًا من الزمانين وإن اختص بأحدهما فهو صالح للآخر عند

الحاجة)وجه الإشعار ما ذكرناه في الوجه الأول من أن القيد في الْمَعْطُوف عليه معتبر في

الْمَعْطُوف بحسب الظَّاهر وإن لم يكن كَذَلكَ بعد الحمل عَلَى اللف والضم، إذ [حِينَئِذٍ] يَخْتَصُّ

أحد الفعلين بأحد الزمانين لكن هذا لا يمنع الصَّلَاحية، وعن هذا قال فهو صالح الخ. ولو

قيل ومن آياته منامكم وابتغاؤكم من فضله بالليل والنهار لم يوجد الإشعار، أما إذا لوحظ

اللف والضم فظاهر، وأما إذا لم يحمل عَلَى اللف والنشر فالظَّاهر كونهما قيدين للاخير .

قوله: (ويؤيده سائر الآيات الواردة فيه) ولذلك قدم هذا الوجه صاحب الكَشَّاف لكن

المص عكس الأمر لأن الحمل عَلَى اللف والنشر مبني عَلَى التَّكَلُّف ولأن كلا من الفعلين

متحقق في كل من الزمانين، ودعوى الاخْتصَاص مشكل، غايته أن النوم في الليل والكسب

في النهار غالب وهذا سبب سائر الآيات الواردة فيه، وعلى الوجه الثاني تعلق النهار

بـ ابتغاؤكم معنوي لا لفظي والعامل اللفظي الابتغاء المقدم عَلَى النهار كما أومأ إليه المص.

وبذلك يندفع الإشكال بأنه يلزم عطفه عَلَى معمول منامكم وهو الليل، فلا يرد اعتراض ابن

هشام كما نقله المحشي. وقد مَرَّ توضيح تعلق الجار والمجرور بعد التي واللتيا الحمل عَلَى

اللف والضم لا يخلو عن خدشة لا تليق بجزالة النظم الكريم، فالوجه الأول هُوَ المعول .

قوله: (سماع تفهم واستبصار فإن الْحكْمَة فيه ظاهرة) تعليل لكفاية سماع بأُذن واعية

وهو الْمُرَاد بسماع تفهم واستبصار فلا يحتاج إلَى النظر والتفكر، ولذا ختم الْكَلَام هنا

بقوله: (لقوم يسمعون) وما سبق ختم بقوله: (يتفكرون) .

و (يَعْقلُونَ) وهو الْمُرَاد بالْعَالَمينَ بكسر اللام .

قوله تعالي: (وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ

الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24)

قوله:(مقدر بأن [المصدرية] كقوله:

أَلا أَيّهذا الزَّاجِرِي أَحضُرَ الوَغَى ... وأَنْ أشَهدَ اللذاتِ هَلْ أنتَ مُخلِدي)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ويؤيده سائر الآيات الواردة فيه. أي ويؤيد الوجه الثاني وهو حمل الْكَلَام عَلَى اللف

والنشر بأن جعل الليل ظرفًا للمنام والنهار للابتغاء سائر الآيات الواردة في معنى هذه الآية نحو

قَوْلُه تَعَالَى: (جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا) وقوله: ([وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ

لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا]النَّهَارَ مَعَاشًا (11) ، وقوله(وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ

وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ)أي لتسكنوا في الليل ولتبتغوا من فضله في النهار .

قوله: مقدر بأن فسر معنى الآية بثلاثة أوجه. الوجه الأول أن يكون يريكم بالرفع مقدرًا بأن

مرفوع المحل عَلَى أنه مبتدأ ومن آياته خبره كقوله: أَلا أَيّهذا الزَّاجِرِي أَحضُرَ الوَغَى ...

فإن أَحضُرَ مقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت