فهرس الكتاب

الصفحة 7463 من 10841

في سورة النور ويتقه قرأ حفص بسكون القاف تشبيهًا بتقه بكتف وخفف لكن هذا ليس

في هذه المثابة.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا

وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227)

قوله: (استثناء للشعراء المؤمنين الصالحين الذين يكثرون ذكر الله تَعَالَى) استثناء

للشعراء الخ. فهم يتبعهم الصالحون الذاكرون فإن التناسب شرط التضام.

قوله:(ويكون أكثر أشعارهم في التوحيد والثناء على الله تعالى والحث على طاعته،

ولو قالوا هجوا أرادوا به الانتصار ممن هجاهم ومكافحة هجاة المسلمين كعبد الله بن

رواحة وحسان بن ثابت)ويكون أكثر أشعارهم بيان كونهم ذاكرين الله كثيرًا وقيد بالأكثر

لأنهم قد يهجوا كما قال ولو قَالُوا هجوا الخ. والمكافحة المدافعة وبهذا الاعتبار يرجع إلَى

ذكر الله لأنه طاعة الله وطاعة رسوله.

قوله: (والكعبين، وكان عَلَيْهِ السَّلَامُ يقول لحسان «قل وروح القدس معك» . وعن

كعب بن مالك أنه عليه الصلاة والسلام قال له «اهجهم فو الّذي نفسي بيده لهو أشد عليهم

من النبل» [وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ] . تهديد شديد لما في سيعلم من الوعيد البليغ وفي الذين ظلموا من الإطلاق

والتعميم، وفي (أي منقلب ينقلبون) أي بعد الموت من الإبهام والتهويل، وقد تلاها أبو بكر

لعمر رضي الله تعالى عنهما حين عهد إليه، وقرئ «أي منفلت ينفلتون» من الانفلات وهو النجاة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أرادوا به الانتصار. أي الانتقام ممن هجاهم.

قوله: ومكافحة هجاة الْمُسْلمينَ. الهجاة جمع هاج والمكافحة المدافعة.

قوله:"فوالذي نفسي بيده لهو أشد عليهم من النبل"النل السهام العربية وهي مؤنثة لا واحد

لها من [لفظها] ، وقد جمعوها عَلَى [نبال] وأنبال أي الهجو أشد عليهم من السهام.

قوله: لما في سيعلم من الوعيد البليغ وجه دلالته عَلَى الوعيد أن ستعلم وسترى وستبصروا

أمثالها تستعمل عرفًا فيما سيقع من أمور هائلة يقصر البيان عن كنهها فيقال سترى حالك وستعرف

عاقبة أمرك.

قوله: وفي الَّذينَ ظلموا من الإطلاق والتعميم حيث ترك جهة الظلم لم يبين من أي جهة

وقع بل أطلق إطلاقًا، وكذا ترك ذكر مَفْعُوله وأجرى مجرى قولك: فلان يعطي قصدًا إلَى أنه يفعل

كل الإعطاء. والْمَعْنَى (وسيعلم الذين ظلموا) كل الظلم وظلموا كل أحد ونفسه

وهو معنى الإطلاق والتعميم.

قوله: وَقُرئَ «أي منفلت ينفلتون» من الانفلات وهو النجاة، فعلى هذا الأنسب أن يكون

منفلت مصدرًا ميميًا أي وسيعلم الَّذينَ أي انفلات ينفلتونه. والْمَعْنَى أي نجاة ينجونها يؤول إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت