فهرس الكتاب

الصفحة 3241 من 10841

قوله: (وقرأ ابن كثير وابن عامر ويَعْقُوب يضعفها وكلاهما بمعنى) واحد إذ الْمُرَاد

فيهما المُبَالَغَة .

قوله: (ويعط صاحبها) مَفْعُول أول حذف لتعلق الغرض بالثاني لا به .

قوله: (من عنده عَلَى سبيل التفضل) من عنده معنى (من لدنه) من

قبيل الاسْتعَارَة التبعية أو التمثيلية فلا يرام في مثل هذا الفرق بين (لدن) و (عند) . بأن الأول يدل

على زيادة القرب فإنه في معناه الحقيقي .

قوله: (زائدًا عَلَى ما وعد في مقابلة العمل) لذكره في مقابلة المضاعفة ولا يبعد أن

يكون تفصيلًا لـ يضاعفها. قوله عَلَى ما وعد الخ. فيه تنبيه عَلَى أن العطاء بناء عَلَى الوعد فهو

كالواجب وهو مذهب أهل [الحق] .

قوله: (عطاء جزيلًا) أي معطي جزيلًا كثيرًا .

قوله: (وإنَّمَا سماه أجرا لأنه تابع للأجر مزيد عليه) فاسْتُعيرَ الأجر له .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا(41)

قوله: (أي فَكَيْفَ حال هَؤُلَاء الكفرة من الْيَهُود والنصارى وغيرهم) أي محل كَيْفَ

رفع عَلَى أنه خبر لمبتدأ مَحْذُوف ولإفادة الْجُمْلَة الاسمية التَّأْكيد والدوام اختارها المص

وفي الكَشَّاف فَكَيْفَ يصنع هَؤُلَاء اختار كونها منصوبًا بفعل مَحْذُوف إما تشبيهًا بالحال كما

هو رأي سيبَوَيْه أو تشبيهًا بالظَّرْف كما هُوَ رأي الأخفش ففي النظم كمال الإيجاز والبلاغة

ما لا يخفى عَلَى ذوي الفطانة .

قوله: (إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ) يعني نبيهم) من كل أمة أي من جنسهم

كقوله: (ألم يأتكم رسل منكم) وعن هذا قال المص يعني نبيهم .

قوله: (يشهد عَلَى فساد عقائدهم وقبح أعمالهم والعامل في الظَّرْف مضمون المبتدأ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

يضاعف ثواب تلك الحسنة بإعطاء الزائد عليه من فضله معنى التفضل مُسْتَفَاد من لفظ (من لدنه)

قوله: لاُنه تابع للأجر فكان تسمية للشيء باسم مجاوره وسلك الإمام هَاهُنَا مسلكًا آخر وهو

أن ذلك التضعيف يكون من جنس اللذات الموعد بها في الجنة، وأما هذا الأجر العظيم الذي يؤتيه

من لدنه فهو اللذة الحاصلة عند الرؤية وعند الاسْتغْرَاق في المحبة والمعرفة. وبالْجُمْلَة فذلك

التضعيف إشَارَة إلَى السعادة الجسمانية وهذا الأجر العظيم إشَارَة إلَى السعادة الروحانية .

قوله: والعامل في الظرف مضمون المبتدأ والخبر فإن كَيْفَ خبر مبتدأ مَحْذُوف تقديره كيف

حال الكفرة ومعنى الاستفهام التهويل والاستعظام، فالْمَعْنَى فَكَيْفَ حالهم من الهول وقت مجيئنا من

كل أمة بشهيد. قال الإمام: وجه النظم هُوَ أنه تَعَالَى بين أن في الْآخرَة لا يجري عَلَى أحد ظلم وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت