فهرس الكتاب

الصفحة 4561 من 10841

الشر) لما لم يكن الانقلاب الْمَذْكُور في الاحتمال الأول متحقق في جميع المكذبين حاول

بيان معنى للائتفاك والانقلاب ينتظم الكل ولا ينافيه تحقق الانقلاب الْمَذْكُور في بعض

القرى لكن هذا الْمَعْنَى لما كان مُسْتَعَارًا تشبيهًا لانقلاب الأحوال بكون الأعالي أسافل لم

يرض به الْمُصَنّف فزيفه .

قوله: ( [يعني] الكل) لا المؤتفكات فقط كما قيل .

قوله: (أي لم يك) وفي نسخة لم يكن كما هُوَ الظَّاهر .

قوله: (من عادته) مُسْتَفَاد من اجتماع الْمَاضي مع الْمُضَارِع فإنه يفيد الاسْتمْرَار لكن

يجب حمل الْكَلَام عَلَى الاسْتمْرَار في النفي لا نفي الاسْتمْرَار فإنه ليس بصحيح، ولو ترك

هذا القيد وقال أي لم يكن يفعل ما يناسبه لكان أسلم وأحسن .

قوله: (ما يشابه ظلم النَّاس) أَشَارَ إلَى أنه تَعَالَى لو عاقب مخلوقه عقوبة (بلا جرم)

لم يكن ظلمًا لتصرفه في ملكه لكنه يشبه الظلم فهو سبحانه وتَعَالَى نزه ذاته عَمَّا يشابه

الظلم وهكذا يؤول في جميع المواقع بأمثال هذه المنافع .

قوله: (حيث عرضوها للعقاب الكفر والتَّكْذيب) أي جعلوها عرضة ومستحقة .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ

الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ

عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)

قوله: (في مقابلة قوله:(المُنَافقُونَ والمنافقات بعضهم من بعض) أي

هذه الْجُمْلَة مَعْطُوفة عَلَى جملة المُنَافقُونَ والجامع بَيْنَهُمَا شبه التضاد لكن غير الأسلوب للإيدان

بأن نسبة هَؤُلَاء ليست بطَريق المشابهة في الإيمان فقط كما أن نسبة الْمُنَافقينَ كانت بالمشابهة

في الكفر فقط بل بطَريق المعونة والنصرة بسَبَب القرابة الدينية يأمرون بالمعروف في مقابلة

يأمرون بالمنكر، ويقيمون الصلاة في مقابلة نسوا الله. ويؤتون الزكاة في مقابلة ويقبضون أيديهم.

ويطيعون الله ورسوله في مقابلة وصف الْمُنَافقينَ لا بكمال الخروج عن طاعته .

قوله: (في سائر الأمور) أي في باقيها فهو لما قبلها فلا تكلف في العطف ولا بعد

في التعميم بعد التَّخْصِيص .

قوله: (لا محالة فإن السين مؤكدة للوقوع) لأن السين في الْإثْبَات في مقابلة لكن في

النفي فيكون بهذا تأكيدًا لما دخلت عليه مُطْلَقًا وعدًا أو وعيدًا أو غيرهما كذا قيل.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: يعني الكل أي أتت الرسل جميع هَؤُلَاء الأمم بالْبَيّنَات .

قوله: لم يكن من عادته الخ. معنى الاعتياد مُسْتَفَاد من لفظة كان الدائمة .

قوله: حيث عرضوها أي حيث جعلوا أنفسهم عرضة للعقاب .

قوله: فإن السين مؤكدة للوقوع، وفي الكَشَّاف السين مفيدة وجود رحمة لا محالة فهي تؤكد

الوعد كما تؤكد الوعيد في قولك سأنتقم منك يومًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت