فهرس الكتاب

الصفحة 3563 من 10841

فتذهب وإذا قطعت مات صاحبها، وبمعنى الأصل كذا في القاموس، والْمُرَاد هنا هُوَ لازم

الْمَعْنَى الأول.

قوله: (من القتل والإجلاء) فحِينَئِذٍ يكون الأمر بمعنى الشأن مفرد الأمور.

قوله: (أو الأمر بإظهار أسرار الْمُنَافقينَ وقتلهم) فعلى هذا يكون الأمر في قوله(أو

أمر)مفرد الأوامر بمعنى الطلب.

قوله: (فيصبحوا) عطف عَلَى يأتي والفاء داخل عَلَى المسبب. والْمَعْنَى فيصيروا في

وقت الصباح نادمين، أو فيدخلوا في الصباح حال كونهم نادمين، والْمُرَاد بالصباح جميع

الأوقات والتَّخْصِيص والتَّعْبير به لشرافة ذلك الوقت أو أول وقت يحد به الأشياء، أو

لمصادفة ندامتهم في وقت الصباح واستمرت.

قوله: (أي هَؤُلَاء المنافقون) المعبر عنهم بقوله: (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) .

قوله: (عَلَى ما استبطنوه من الكفر والشك في أمر الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ) هذا من قبيل

الاكتفاء بالأدنى وإلا فمن الْمُنَافقينَ من يجزم بكفره من غير شك في أمره.

قوله: (فضلًا عَمَّا أظهروه مما أشعر عَلَى نفاقهم) مثل قول ابن أُبي نخشى أن تصيبنا

دائرة. ومثل رجوعه مع أحزابه عن غزوة أحد إلَى المدينة فإن ندامتهم عليه أولى وأحرى مما

هو أخفى. ثم الظَّاهر أن ندامتهم هذه ندامة تحير وخجالة لا ندامة توبة.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ(53)

قوله: (بالرفع قرأه عاصم وحمزة والكسائي عَلَى أنه كلام مبتدأ) أي غير داخل في

معمولات الْكَلَام السابق بل عطف جملة عَلَى جملة، كما قيل لا مجرد الاسْتئْنَاف بلا عطف.

وهذا الاحتمال يرجحه قوله ويؤيده إلَى بغير واو الخ.

قوله:(ويؤيده قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر مرفوعًا بغير واو على أنه جواب قائل

يقول فماذا يقول الْمُؤْمنُونَ حِينَئِذٍ)فأجيب بأنهم يقولون لبيان كمال شناعتهم وسوء شكيمتهم.

قوله: (وبالنصب قرأ أبو عمر ويَعْقُوب عطفًا عَلَى أن يأتي باعْتبَار الْمَعْنَى) أي بتنزيل

(عسى اللَّه أن يأتي بالفتح) منزلة عسى أن يأتي الله بالفتح؛ لأن عسى زيد أن يخرج وعسى أن

يخرج زيد كلاهما بمعنى واحد.

قوله: (فكأنه قال عسى أن يأتي الله بالفتح وأن(يقول الَّذينَ آمَنُوا) فلا يرد أن يقول

حال عن ضمير راجع إليه تَعَالَى مع أن يأتي حامل له فيمتنع العطف لأنه عَلَى هذا التأويل

لم يحتج عسى إلَى خبر لكونها تامة بمرفوعها ولاشتمال المرفوع بالمنسوب والمنسوب إليه

فلا يحتاج إلَى ضمير يربط الخبر بالاسم، فكَذَلكَ لا يحتاج إليه فيما عطف عَلَى مرفوع

عسى، ولعل لهذا التَّكَلُّف أخر احتمال النصب مع أن الكَشَّاف قدمه نظرًا إلَى أن الأصل في

الواو العطف وكذا الْكَلَام في عطف (فتصبحوا) عَلَى (أن يأتي بالفتح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت