فهرس الكتاب

الصفحة 3564 من 10841

قوله: (أو يجعله بدلًا من اسم الله) عطف عَلَى قوله باعْتبَار الْمَعْنَى من اسم الله وهو

اسم عسى.

قوله: (داخلًا في اسم عسى مغنيًا عن الخبر بما تضمنه من الحدث) داخلًا في اسم

عسى لا خبرًا له بأن يتم عسى بمرفوعها وكون أن يأتي بدلًا من اسم الله بدل اشتمال

مذهب الكوفيين والمرضي عند الشيخ الرضي. وبالْجُمْلَة لما لم يكن أن يأتي خبرًا فلا يضر

انتفاء الضَّمير في الْمَعْطُوف مع وجوده في الْمَعْطُوف عليه، لكن يلزم أن يكون (ويقولون) بدلًا

أَيْضًا وفيه خفاء، وأَيْضًا بدل الاشتمال يحتاج إلَى ضمير يربط بالمبدل منه فيعود الإشكال في

العطف فلا يتم الْجَوَاب، ولعل تأخير هذا الوجه لهذا الريب.

قوله: (أو عَلَى الفتح بمعنى عسى الله أن يأتي بالفتح وبقول الْمُؤْمنينَ) أو عَلَى الفتح

عطف عَلَى أن يأتي أي أن قراءة المصنف يحتمل أن يكون مَعْطُوفًا عَلَى أن يأتي أو عَلَى الفتح.

والزَّمَخْشَريّ اكتفى بالأول كأن الْمُصَنّف تعرض به في اكتفائه لكنه تكلف، وعن هذا قال فإن

الإتيان الخ. ولهذا لم يلتفت إليه صاحب الكَشَّاف فإن الإتيان بما يوجبه وهو الفتح.

قوله: (فإن الإتيان بما يوجبه كالإتيان به) أقحم الكاف للتنبيه عَلَى إتيان قول

الْمُؤْمنينَ تنزيلي لا تحقيقي ولو قيل إتيان قول الْمُؤْمنينَ خلقًا فعله وإتيان الْمُؤْمنينَ قولهم

كسبًا لم يحتج إلَى ما ارتكبه من التمحل.

قوله: (يقوله الْمُؤْمنينَ بعضهم لبعض) بعضهم أي المخاطب في قوله (إنهم لمعكم)

الْمُؤْمنُونَ اختاره ليلائم التحقير بهَؤُلَاء؛ إذ الْيَهُود لكون الْمُنَافقينَ منهم لا يرضون بهذا التحقير.

قوله: (تعجبًا من حال الْمُنَافقينَ) وهو إظهار الْإسْلَام وإبطان الكفر لمخادعة أهل

الْإسْلَام.

قوله: (وتبجحا بمن منَّ اللهُ عليهم من الْإخْلَاص) تبجحًا بتقديم الجيم عَلَى الحاء

المهملة الفرح.

قوله: (أو يقولون لليهود) بني قريظة وبني النضير.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو [يجعله] بدلًا. عطف عَلَى قوله باعْتبَار الْمَعْنَى أي وبالنصب عطفًا عَلَى أن يأتي باعْتبَار

الْمَعْنَى أو [يجعل] أن يأتي بدلًا من اسم الله فحِينَئِذٍ صح عطفه عَلَى أن يأتي، فالْمَعْنَى عَلَى إقامة

البدل مقام المبدل منه (فعسى أن يأتي الله بالفتح) ويقول الْمُؤْمنُونَ فيستغني عن الخبر بما يتضمن

الاسم وهو أن يأتي من معنى الحدث فيكون مثل عسى أن يخرج زيد.

قوله: أو عَلَى الفتح عطف عَلَى قوله عَلَى أن يأتي في قوله عطفًا عَلَى أن يأتي فحِينَئِذٍ يكون

الْمَعْطُوف داخلًا في حيز الْمَعْطُوف عليه والْمَعْطُوف عليه مَفْعُول الإتيان، فوجب أن يكون الْمَعْطُوف

وهو قوله (الَّذينَ آمَنُوا) مَفْعُول الإتيان فلما كان في إتيان الله بقول الَّذينَ آمَنُوا

نوع خفاء بينه لقوله فإن الإتيان بما يوجبه. أي فإن إتيان الله بما يوجب قولهم هذا وهو الفتح

كالإتيان بقولهم هذا؛ إذ الفتح سبب لقولهم هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت