فهرس الكتاب

الصفحة 4484 من 10841

احتاج النَّاس إلَى مراجعنهم وتقبيل أياديهم كما كان في زمن السلطان مراد حتى وقع بسَبَب

ذلك فتنة عظيمة لا يفي البيان بها انتهى ملخصًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ

قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30)

قوله: (إنما قاله بعضهم) [فنبته إلَى الجميع من قبيل قتل بنو فلان والقاتل واحد منهم

لكن الظَّاهر أنه رضي به الباقون].(من متقدميهم أو ممن كانوا بالمدينة، وإنما قالوا ذلك لأنه

لم يبق فيهم بعد وقعة بختنصر من يحفظ التَّوْرَاة، وهو لما أحياه الله بعد مائة عام أملى عليهم

التَّوْرَاة حفظًا فتعجبوا من ذلك وقالوا).

قوله: (أو ممن كان بالمدينة) أي من كان في المدينة في زمن رسول الله - صلى الله

تَعَالَى عليه وسلم - قال عبيد بن عمر قائل هذا الْقَوْل رجل واحد من الْيَهُود اسمه[فنحاص بن

عازوراء]وقال ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما في رواية سعيد بن جبير وعكرمة [أتي] رسول الله

صلى الله تَعَالَى عليه وسلم جماعة من الْيَهُود سلام بن مثلم ونعمان بن أبي أوفى ومالك بن

[الصيف] وقَالُوا نتبعك وقد تركت قبلتنا ولا تزعم أن [عزيرًا] ابن الله فنزلت هذه الآية.

قوله: (وقَالُوا ما هذا إلا لأنه ابن الله) أي قال الْيَهُود الَّذينَ هم موجودون في وقت

إحياء الله تَعَالَى عزيرًا فلا يلائمه الْقَوْل بأن قائله من كان بالمدينة في زمن الرسول عليه

السلام مع أن كلا الْقَوْلين نقلًا عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - وبين الْقَوْلين تناف

ظَاهر، والْقَوْل بأن القائل أولًا من كان في وقت إحياء عزير، ثم قرره من كان بالمدينة سخيف

فإنه حِينَئِذٍ لا يصح التقابل؛ إذ الظَّاهر بيان أول من أحدث هذا الْقَوْل الشنيع، وأَيْضًا الْقَوْل

بأن هذا بيان سبب ذلك الْقَوْل في صورة كون القائل قدماؤهم، ووجه الْقَوْل الثاني مسكوت

عنه خلاف الظَّاهر؛ إذ الظَّاهر أن وجه الْقَوْل بنبوة عزير منحصر في الْمَذْكُور.

قوله: (والدليل على أن هذا القول كان فيهم أن الآية قرئت عليهم فلم يكذبوا مع

تهالكهم على التكذيب. وقرأ عاصم والكسائي ويعقوب (عُزَيْرٌ) بالتنوين على أنه عربي) فما

الحاجة إلَى دليل وقد صرح به في النظم. وأُجيب بأنه مدلوله صدر منهم ولا خفاء فيه

والذي أثبت بما ذكر أنه معروف بينهم غير منكر منهم انتهى. ولا يخفى ضعفه؛ إذ العنوان

ظَاهر في إثبات مدلوله مع أنه لا حاجة إليه. وقيل ضمير (فيهم) ليهود المدينة وهو استدلال

على القول الثاني؛ إذ لا دلالة في الآية عليه بخصوصه انتهى. وفيه نظر أَيْضًا؛ إذ عدم

تَكْذيبهم لا يدل عَلَى أنهم اخترعوه، وقد عرفت أنه المطلوب ولو قيل هذا استدلال عَلَى

الوجه الأول لكان له وجه.

قوله: (بالتَّنْوين) والباقون بلا تنوين.

قوله: (عَلَى أنه عربي) ومبتدأ خبره (ابن) وهذا معنى قوله مخبر عنه بـ (ابن) وسبب

التَّنْوين مجموع الأمرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت