فهرس الكتاب

الصفحة 9279 من 10841

قوله: (ولما لم يتذكروا) أي لما لم يقدروا عَلَى التذكر بعقولهم فهو إشَارَة إلَى

أنه نعمة جسيمة ومنحة عظيمة يجب الشكر عليها في كل وقت الترجي هنا من

المخاطب والترجي لأن التذكر أمر صعب يرجى ولا يقطع أو لعل هنا بمعنى كي إن

لوحظ ربطه بالْفَاعل.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ(59)

قوله: (فانتظر ما يحل بهم) الفاء للسببية لأن إنزال الْقُرْآن عَلَى لغتهم سبب لهذا

الوعيد الشديد [حيث] لم يؤمنوا به ولم يعملوا بمقتضاه فـ [حِينَئِذٍ] يتربص ريب المنون فأمر الله

تَعَالَى رسوله بالتربص أَيْضًا وهو وعدٌ من اللَّه تَعَالَى بأن تربصك يترتب عليه ما هُوَ مقصود

منه بخلاف تربصهم فإنهم خائبون في ذلك (منتظرون ما يحل بك) .

قوله: (عن النَّبيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ «من قرأ(حم الدخان) في ليلة جمعة أصبح يستغفر له

سبعون ألف ملك») أخرجه الترمذي وليس بموضوع.

قوله: (وعنه - صلى الله عليه وسلم - «من قرأ(حم الدخان) ليلة جمعة أصبح مغفورًا له» ) أي صار في

وقت الصباح مغفورًا له. أي غفر له الذنوب الصغائر، ويرجى عمومه للكبائر أَيْضًا. الْحَمْدُ للَّه

حمدًا وافيًا عَلَى إتمام ما يتعلق بسورة (حم الدخان) بتوفيق الله الملك المنان في يوم الاثنين

من شعبان المعظم في وقت العصر في سنة 1190. الْحَمْدُ للَّه أولًا وآخرًا والصلاة وَالسَّلَامُ

على [نبيه] ظاهرًا وباطنًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) مقابل لقوله: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة)

ولذلك ختم مع التيسير قوله: (فَارْتَقِبْ) .

قوله: من قرأ (حم الدخان) . روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من قرأ"

(حم الدخان) في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك"وفي رواية"في ليلة الجمعة غفر له". هذا آخر"

ما أمليته في تفسير سورة (حم الدخان) حمدًا لك يا ذا المن والإحسان، فالآن أشرع باستعانتك في

حل ما في سورة (حم الجاثية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت