فهرس الكتاب

الصفحة 4393 من 10841

قوله:(فلا يتوقع منهم إيمان، ولعله إخبار عن قوم مطبوعين عَلَى الكفر بأنهم لا

يُؤْمنُونَ)ولعله الخ. دفع إشكال بأنه كَيْفَ يصح أنه لا يتوقع أي لا يرجى منهم الإيمان مع

أن من الْمُشْركينَ من يقبل الإيمان ويكون من أهل الإيقان. وجه الدفع ظَاهر والْقَوْل بأنه

حِينَئِذٍ يلزم تكليف ما لا يطاق منحل بما أوضحه المص في أوائل سورة البقرة.

قوله: (والفاء للعطف) أي لعطف مدخوله عَلَى الَّذينَ كَفَرُوا داخل معه في حيز الصلة.

قوله: (والتَّنْبيه عَلَى أن تحقق الْمَعْطُوف عليه يستدعي تحقق الْمَعْطُوف) لما فسر

الكفر بالإصرار عَلَى الكفر فالْمَعْطُوف عين الْمَعْطُوف عليه، والْقَوْل بأن الْمَعْطُوف عليه ماض

والْمَعْطُوف مستقبل ضعيف؛ إذ الْفعْل الواقع صلة منسلخ عن الْمَعْنَى الماضوية والمستقبلية

ولو سلم التغاير مفهومًا لا يكفي في استدعاء التحقق وإن صح به العطف، فالأولى جعله

جملة تذييلية مؤكدة لما قبلها.

قَوْلُه تَعَالَى: (الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ(56)

قوله: (وقوله(الَّذِينَ عاهَدْتَ) الآية. بدل من (الَّذِينَ كَفَرُوا)

أشار به إلَى وجه ترك العطف.

قوله: (بدل البعض) والرابط ضمير منهم.

قوله: (للبيان) أي لبيان ما هُوَ الْمُرَاد من الموصول الأول.

قوله: (والتَّخْصِيص) أي تَخْصيص الموصول الأول بمن عاهد منهم ثم نقض وفَائدَة

التعميم أولًا ثم التَّخْصِيص ثانيًا لزيادة التقرير كما هُوَ المقرر في الغرض من البدل.

قوله: (وهم يهود قريظة) الَّذينَ هم مطبوعون عَلَى الكفر فلا يتوقع منهم الإيمان.

قوله: (عاهدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يمالئوا عليه) أي أن لا يعاونوا ويساعدوا وأصل

معناه يصيرون في [ملئهم] وقومهم.

قوله: (فأعانوا الْمُشْركينَ بالسلاح) وهو نقض عهدهم والتَّعْبير بالْمَاضي للتنبيه عَلَى

أن ينقضون لحكاية الحال الْمَاضية أو للاسْتمْرَار وإيراد الفاء مَوْضع ثم للإشَارَة إلَى أن ثم

للتراخي الرتبي تنبيهًا عَلَى بعده وكمال قبحه وإن صح التراخي الزماني.

قوله: (وقَالُوا نسينا) أي كذبًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ومن للبيان. أي لفظ من في (منهم) بيانية ومخصصة للَّذينَ كَفَرُوا فإنه عام يدخل فيهم

المجاهدون وغيرهم وإنما لم يحملها عَلَى التبعيض لأن إبدالهم منهم بدل البعض يفيد معنى

البعضية فإذا حملت عَلَى التبعيض تفيد معنى مستدركًا مستغنى عنه، وأما معنى البيان فليس مستغى

عنه لإفادته تفصيل المجمل وتبيينه والإمام حملها عَلَى التبعيض.

قوله: أن لا يمالئوا عليه الممالأة المعاونة. أي عاهدهم أن لا يعاونوا الْمُشْركينَ عليه أي عَلَى

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذا معنى قوله: (فمالؤهم عليه) أي فعاونوا الْمُشْركينَ عليه ناقضين العهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت