فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 10841

قوله: (ثم عاهدهم) شروع في بيان معنى في كل مرة .

قوله: (فنكثوا [ومالؤوهم] عليه يوم الخندق) اختيار الفاء التعقيبية إما للتنبيه عَلَى سرعة

نقضهم أو عَلَى أن عزيمتهم عَلَى النقض عقيب عهدهم وإن تراخى في الوقوع أو الفاء

للسببية فإن العهد في الْجُمْلَة للنقض لتوقفه عليه .

قوله: (وركب كعب بن الأشرف إلَى مكة) بيان نقض عهدهم بانطلاق رئيسهم إلَى

مكة لكن قيل المجاهد كعب بن أسيد سيد بني قريظة وهذا منقول عن البغوي وخطأ ما وقع

هنا انتهى. وما وقع هنا مختار الكَشَّاف ولعله اطلع الرّوَايَة، فلا وجه للتخطئة .

قوله: (فحالفهم) أي عاهدهم عَلَى حربه - صلى الله عليه وسلم - فحالفهم بالحاء المهملة .

قوله: (ومن لتضمين معنى المجاهدة معنى الأخذ) أي اسْتعْمَال المجاهدة بكلمة من

لتضمين المجاهدة أي لاشتمال المعاهدة اشتمال الكل للجزء ؛ إذ المجاهدة عبارة عن إعطاء العهد

وأخذه من الجانبين كما هو مقتضى المفاعلة وهي معتبرة من حيث أخذه عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ إذ هُوَ

المناط لقبح نقض العهد لا إعطاؤه إياهم عهده كأنه قيل الَّذينَ أخذت منهم عهدهم ثم نقضوا .

قوله: (والْمُرَاد بالمرة مرة المعاهدة أو المحاربة) وهو الظَّاهر الراجح كما أشار إليه

آنفًا بقوله: وقَالُوا نسينا ثم عاهدهم الخ. إذ المعاهدة هي التي يتوقع فيها النقض وعدمه أو

المحاربة فيكون في كل مرة متعلقًا بـ ينقضون. والْمَعْنَى ينقضون عهدهم في كل مرة من مرات

المحاربة أي ينقضونه بسَبَب المحاربة والنقض واقع في المحاربة ولك أن تجعل في بمعنى

اللام والمحاربة أعم من المحقق والحكمي كالإعانة بالسلاح ولبعض المتأخّرين مقال عَلَى

الْمُصَنّف هنا وهو منحل بما ذكرنا .

قوله: (سبة الغدر ومغبته) سبة بضم السين المهملة والباء الموحدة المشددة العار

الذي يسب به [والمغبة] العاقبة .

قوله: (أو لا يتقون الله فيه) ليس فَائدَة الخبر ظَاهر فيه .

قوله: (أو نصره للْمُؤْمنينَ وتسليطه عليهم) هذا أولى من الاحتمال الثاني لأن فَائدَة

الخبر ظاهرة في هذا دون ذلك بل الأَوْلَى الاكتفاء بالأول كما في الكَشَّاف .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وركب كعب بن الأشرف إلَى مكة. يعني وافقهم كعب بن الأشرف عَلَى مخالفة

الرَّسُول عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ [فحالف] أهل مكة .

قوله: ومن لتضمين المجاهدة معنى الأخذ يعني أن عاهد متعد إلَى مَفْعُوله بلا واسطة الجار

لأنه إذا قيل الذين عاهدتم لكان عَلَى أصل الاسْتعْمَال لكن أدخل لفظ من بينه وبين مَفْعُوله لتضمين

المعاهدة معنى الأخذ لأن معناه أخذت منهم العهد والميثاق. أقول: هذا معنى يأبى صرف من إلَى

البيان وقد قال ومن للبيان وكذا يأبى حملها عَلَى التبعيض كما قال الإمام .

قوله: سبة الغدر ومغبته. أي لا يتقون أن يسبهم النَّاس عَلَى غدرهم ونقض عهدهم ولا يتقون

مغبة نقض العهد أي عاقبته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت