فهرس الكتاب

الصفحة 5588 من 10841

مضارع أو مامين؛ إذ الْمُرَاد التاء لا إخبار فتقدير الْمُضَارِع لإفادة الاسْتمْرَار باعْتبَار أصله

وتقدير الْمَاضي لتحقق وقوعه بالنظر إلَى وضعه لكل الثاني أولى لما بين في موضعه من أن

العقود الشرعية منعقدة بألفاظ ماضية فالتقديم بل الاكتفاء به أولى. قال الْمُصَنّف في سورة

هود ويجوز نصبه بـ قَالُوا عَلَى معنى [ذكروا سلامًا] قد مَرَّ تَوضيحُهُ هناك ولم يذكر رد السلام

وإحضار الطعام اختصارًا للقصة كما هُوَ عادة الْقُرْآن المجيد فاكتفى بما حصل به المقصود

من الترغيب والترهب.

قوله: (خائفون) ظاهره لا يلائم قوله في سورة هود والذَّارِيَات:([فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ

خِيفَةً]) الآية. أن يحمل الْقَوْل عَلَى الْقَوْل بلسان الحال والْقَوْل بأنه صرح به بعد

إيجاس الخيفة يرده قول الْمُصَنّف في سورة هود لما أحسوا منه آثر الخوف قَالُوا لا تخف.

قوله: (وذلك لأنهم دخلوا بغير إذن وبغير وقت) أي دخلوا بوقت لا يعهد ولا يعتاد

الدخول فيه كالدخول بعد العشاء مثلًا.

قوله: (أو لأنهم امتنعوا من الأكل) هذا الوجه كالمصرح في النظم الجليل قال

تَعَالَى: (فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) الآية.

فَكَيْفَ يسوغ الاحتمال الأول. غايته أنه يحتمل أن يكون له مدخل في ذلك، وأمَّا كونه سببًا

مستقلًا فظاهره لا يلائم الْقَوْل الْمَذْكُور.

قوله: ( [والوجل] اضطراب النفس لتوتع ما [تكره] ) فيكون بمعنى الخوف ومغايرًا للحزن.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ(53)

قوله: (وَقُرئَ «لا تأجل» من أوجله «ولا تواجل» من واجله بمعنى أوجله) لا

تأجل بالألف بقلب الواو الفاء ولا توجل بالمجهول ولا تواجل بالمبني للمَفْعُولِ من واجله

بمعنى [أوجله] لكن التَّعْبير بالمفاعلة للمُبَالَغَة. والْمَعْنَى عَلَى القراءتين الأخيرتين لا تكن

مخافًا منا، وعلى القراءة الأولى لا تكن خائفًا وأنت خبير بأن الخوف من الكيفيات النفسانية

فالنهي عنه نهي عن السبب المؤدي إليه والتَّعْبير بالإفراد هنا مشعر بأن الجمع في(إِنَّا مِنْكُمْ

وَجِلُونَ)بمعنى الواحد لتعظيم أو الْمُرَاد أهل بيته معه.

قوله: (اسْتئْنَاف في معنى التعليل للنهي عن الوجل فإن المبشر لا يخاف منه) أي

معاني جواب سؤال. قوله للنهي عن الوجل عَلَى القراءة الأولى عن الإيجال عَلَى الأخيرة

قوله: فإن المبشر لا يخاف منه أي بعد علمه كونه مبشرًا.

قوله: (وقرأ حمزة نُبْشُرُكَ من البشر) من الثلاثي من البشارة بمعنى التبشير (وهو

إسحاق عَلَيْهِ السَّلَامُ لقوله: ( [وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ] ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقرئ [لا توجل] عَلَى صيغة المبني للمَفْعُولِ من أوجله بمعنى أخافه وَقُرئَ ولا

تواجل أَيْضًا عَلَى صيغة المبني للمَفْعُول من واجله بمعنى أوجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت