فهرس الكتاب

الصفحة 6696 من 10841

من كل ثمرة تشتهيها، ولك أن تقول: هُوَ لإحاطة الأفراد مع ملاحظة القيد.

قوله: (محمولة عَلَى معناه) لأن معناه متعدد بالسور الكلي وإن كان لفظه مفردًا.

قوله: (وَقُرئَ «يأتون» صفة للرجال والركبان) فـ [حِينَئِذٍ] الجمع في بابه والإتيان كما يسند إلَى

الرجال الركبان حَقيقَة يسند إلَى المركوب حَقيقَة.

قوله: (أو اسْتئْنَاف فيكون الضَّمير للناس) أي اسْتئْنَاف معاني كأنه قيل ما حال النَّاس

حين النداء؟ فأجيب بأنهم يأتون ولذا قال فيكون الضَّمير للناس.

قوله: (مِنْ كُلِّ فَجٍّ. طريق) لفظة الكل في بابه وإن أبيت فقل إنه مقيد أَيْضًا بقوله:

(مِنْ كُلِّ فَجٍّ عميق) يُريدُونَ الحج منه والإتيان من فج قريب ثابت بدلالة

النص والتَّخْصِيص بالذكر لكون الإتيان منه أتعب، وتفسير الفج بالطريق ولم يعتبر معنى

السعة تنبيهًا عَلَى أن معنى السعة غير معتبر هنا بل الْمُرَاد العموم بالقرينة القوية والتَّعْبير به

للتنبيه عَلَى أن السلوك في الطريق الواسع حسبما أمكن مستحسن.

قوله: (بعيد وَقُرئَ «معيق» يقال بئر بعيدة العمق والمعق بمعنى) بعيد أو عميق مَجَازًا

عن بعيد لأن معنى العمق الحقيقي وهو البعد سفلًا لا يصح هنا فحمل عَلَى مطلق البعد

ذكر المقيد وأريد المطلق المعيق بمعنى العميق.

قَوْلُه تَعَالَى: (لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى مَا رَزَقَهُمْ

مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ (28)

قوله: (ليحضروا) أي ليشهدوا من الشهود لا من الشَّهَادَة.

قوله: (دينية ودنيوية وتنكيرها لأن الْمُرَاد بها نوع من المنافع مَخْصُوص بهذه الْعبَادَة)

دينية وهي ظاهرة ودنيوية وهي التجارة [والربح] بها لأنها جائزة للحاج بلا كراهة إذا لم تكن

التجارة مقصودة من سفره. قال المص في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(ليس عليكم جناح أن تبتغوا

فضلًا منْ رَبّكُمْ)عطاء ورزقًا منه يريد به [الربح] بالتجارة والْقَوْل بكراهتها

محمول عَلَى أنها إذا كانت مقصودة بالسفر. قوله نوع الخ. إشَارَة إلَى أن التَّنْوين للتنويع قوله

بهذه الْعبَادَة أما المنافع الدينية فظاهرة، وأما المنافع الدنيوية فاخْتصَاصها بهذه الْعبَادَة لترتبها

في ضمن هذه الْعبَادَة وإن تحققت بدون هذه الْعبَادَة والحضور المنافع الدنيوية ظاهر، وأما

المنافع الدينية وهي الأجر العظيم فباعْتبَار أسبابها أو الْمُرَاد نفس الْعبَادَة.

قوله: (عند إعداد الهدايا والضحايا وذبحها) والذكر عند الذبح لازم لكن الذكر عند

إعدادها مستحب شكرا للتوفيق له. نعم لو اكتفى بالذبح لكفى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو اسْتئْنَاف. عطف عَلَى قوله صفة أي اسْتئْنَاف لبيان أن إتيانهم من أي طريق يكون

فحِينَئِذٍ يكون الضَّمير للناس لا للضامر لكن رجع الضَّمير إلَى النَّاس يقتضي أن يقال يأتون فتأنيثه

باعْتبَار الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت