فهرس الكتاب

الصفحة 8139 من 10841

[الرسول] صلّى الله عليه وسلّم ولذلك كره أن يقال محمّد عز وجل وإن كان عزيزًا وجليلًا) [وتجوز] الصلاة عَلَى غيره

تبعًا ولم يذكر السلام لأن جوازه بطَريق الأولولية، وأما السلام للتحية للأحياء فلا كلام فيه

قوله: ويكره استقلالًا الظَّاهر أنه تنزيه كما اختاره بعضهم. وقيل إنه تحريم وكذا اختلف في

دعاء البشر للنبي بالرحمة بأن يقول اللهم ارحم مُحَمَّدًا فقيل إنه لا يجوز لإيهامه

التقصير. وقيل إنه يجوز وصحح السيوطي في نكت الأذكار أنه يجوز تبعًا ويكره

استقلالًا والصلاة عن الْأَنْبيَاء عليهم السلام استقلالًا فجائز كالسلام قال تَعَالَى:

(وسلام عَلَى عباده الَّذينَ اصطفى) الآية. وقَوْلُه تَعَالَى:(سلام عَلَى نوح

في الْعَالَمينَ).

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذابًا

مُهِينًا (57)

قوله: (يرتكبون ما يكرهانه من الكفر والمعاصي) فيكون الإيذاء مَجَازًا مرسلًا

حيث ذكر السبب وأريد المسبب لكن قوله يكرهانه فيه مقال، فالأولى ما يكره الله ورسوله

فـ [حِينَئِذٍ] ذكر الله في محله ولذا قدمه.

قوله:(أو يؤذون رسول الله بكسر رباعيته وقولهم شاعر مجنون ونحو ذلك وذكر الله

للتعظيم له)فالإيذاء حَقيقَة [حِينَئِذٍ] ككسر رباعيته في [أُحدٍ] هذا أذى متعلق بالجسم، وقولهم شاعر

الخ. أذى روحاني فالأذى مشترك بَيْنَهُمَا اشتراكًا معنويًا فلا إشكال في إرادتهما معًا وذكر الله [حِينَئِذٍ]

للتعظيم أي لتعظيم الرَّسُول عليه السَّلام بأن يجعل أذاه أذى الله تَعَالَى مع أنه منزه عن ذلك ولذا

لم يعد قولهم إن له ولدًا وشريكًا وأنه جسم وغير ذلك أذى الله تَعَالَى لأنه تَعَالَى منزه عن ذلك

ولو أريد ذلك لكان المقصود غاية ولهذا لم يتعرض له.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

وأزواجه وأتباعه للأحاديث الصحيحة كما سئل رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم فقيل يا

رسول الله كَيْفَ الصلاة عليكم أهل البيت؟ قال [قولوا] : اللهم صل عَلَى مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد كما

صليت عَلَى إبراهيم وعلى آل إبْرَاهيم إنك حميد مجيد. وفي طريق آخر من الرّوَايَة قَالُوا: كَيْفَ

نصلي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم: اللهم صل على مُحَمَّد وأزواجه وذريته

كما صليت عَلَى إبْرَاهيم وعلى آل إبْرَاهيم وبارك عَلَى مُحَمَّد وأزواجه وذريته كما باركت عَلَى

إبْرَاهيم وعلى آل إبْرَاهيم إنك حميد مجيد.

قوله: يرتكبون ما يكرهانه. أو يؤذون رسول الله أول معنى الإيذاء بتأويلين التأويل الأول مبني

على عموم الْمَجَاز والثاني تأويل عَلَى الْحَقيقَة قوله: (وذكر الله) للتعظيم توجيه

للتأويل الثاني يعني الْمُرَاد عَلَى الثاني بيان حكم إيذاء الرَّسُول عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فقط وذكر الله

معه للتعظيم أي لتعظيم رسول اللَّه صلى الله تَعَالَى عليه وسلم فقط للإشعار بأن إيذاء رسوله إيذاؤه

سبحانه بمعنى أنه تَعَالَى لا يرضى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت