فهرس الكتاب

الصفحة 9542 من 10841

الْكَلَام. مرضه لأن هذا ليس عَلَى إطلاقه بل إذا كان فعيلًا بمعنى الْمَفْعُول وهذا بمعنى

الْفَاعل ولا يصح ذلك فيه إلا بطَريق الحمل عَلَى فعيل بمعنى الْمَفْعُول(وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ

ذلِكَ ظَهِيرٌ)أي متظاهرون فعيل بمعنى المتفاعل.

قَوْلُه تَعَالَى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ(18)

قوله: (ما يرمي به من فيه) نبه به عَلَى أن اللَّفْظ بمعنى الرمي من الفم وكونه بمعنى

الكلمة واللَّفْظ حَقيقَة عرفية.

قوله: (ملك يرقب عمله) وذكر [عمله] دون قوله مع أنه الْمَذْكُور في النظم الكريم لأن

الْمُرَاد بالْقَوْل ما يعم الْفعْل بذكر المقيد وإرادة المطلق أو لأن الْفعْل يفهم منه بدلالة النص.

قوله: (معد) تفسير (عتيد) .

قوله: (حاضر) توضيح له.

قوله: (ولعله يكتب ما فيه ثواب أو عقاب) فلا يكتب الأقوال المباحة وأفعالها، وهذا

قول البعض واختاره الْمُصَنّف بطَريق الترجي فإن بعضهم ذهب إلَى أنه يكتب كل شيء ولو

مباحًا حتى [أنينه] في مرضه، ولهذا قال: ولعله وهو ظَاهر النص وعلى الأول يكون النظم عامًا

خص منه البعض بالْحَديث الشريف وبأن الْكِتَابَة للجزاء فما لا ثواب ولا عقاب كالمباح فلا

فَائدَة في كتبه.

قوله:(وفي الْحَديث «كاتب الحسنات أمير على كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها

ملك اليمين عشرًا، وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات

لعله يسبح أو يستغفر»)مراده تأييد ما اختاره. قوله سبع ساعات إما نجومية وهو الأوسع أو

شرعية وهو الأحوط والتَّخْصِيص بالسبع مما تفرد بعلمه الشارع وفيه بيان لطفه تَعَالَى وسعة

رحمته وترغيب للعبد المذنب للمبرات حين صدر السيئات، فإن الحسنات يذهبن السيئات.

قوله: لعله يسبح. عبارة عن جميع الطاعات عبر عنها بالتسبيح لأن التنزيه من أهم المهمات.

ولفظة (أَوْ) لمنع الخلو وتقديم التسبيح لأن محوه السيئات أقوى من الاستغفار، والْمُرَاد

بالاستغفار الندامة والعزم عَلَى عدم عود المعصية لا قول أستغفر الله فقط. والْحَديث

المذكرر رواه الطبراني وذكره ابن حجر كما قيل.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ(19)

قوله: (لما ذكر استبعادهم البعث للجزاء وأزاح ذلك [بتحقيق] قدرته وعلمه) استبعادهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولعله يكتب عليه ما فيه ثواي أو عقاب. اختلف [فيما] يكتب الملكان فقيل: يكتبان كل

شيء حتى أنينه في مرضه. وقيل لا يكتبان إلا ما يؤجر عليه أو يعاقب به، ويدل عليه قوله عليه

الصلاة وَالسَّلَامُ"كاتب الحسنات عَلَى يمين الرجل وكاتب السيئات عَلَى يسار الرجل وكاتب"

الحسنات أمير عَلَى كاتب السيئات"الْحَديث."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت