فهرس الكتاب

الصفحة 8590 من 10841

إدريس وإدراس مكانه وفي حرف أُبي رضي الله عنه. «وإن إيليس» ) إلياس بن ياسين وفي نسخة ماسين ولا أدري

صحتهما وكأنه محرف من بنيامين فإن ماسين ليس بعبراني كذا قيل. قدمه لما ذكرناه من أن

الْكَلَام مسوق لمدح إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ فإلياس [حِينَئِذٍ] من أولاده ولذا مرض الْقَوْل بإدريس وفي

حرف أبي أي في قراءته إيليس بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة ولام مكسورة بعدها ياء ساكنة.

(وقرأ ابن ذكوان مع خلاف عنه بحذف همزة إلياس) .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ(124)

قوله: (عذاب الله) مع خلاف عنه في الرّوَايَة فروي عنه الرسل والقطع. قال الداني: لا

تهمز الألف التي قبل السين كما في كأس ففهموا منه الوصل إلَى آخر ما قاله البعض.

قوله: (إذ قال لقَوْمه) ظرف لقوله المرسل الدال عليه(لمن

الْمُرْسَلينَ)أو متعلق بـ اذكر المقدر.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ(125)

قوله: (أتعبدونه أو أتطلبون الخير منه) أتَعْبُدُونَه أي الدعاء بمعنى الْعبَادَة لأن الْعبَادَة

تتضمن الدعاء. قوله أو تطلبونه فـ [حِينَئِذٍ] مَفْعُوله مَحْذُوف وهو الخير بقرينة أنهم لا يطلبون إلا

الخير وبعلًا منصوب بنزع الخافض أخَّره لأن مجيء تدعون بمعنى الطلب غير مُتَعَارَف

وكونه بمعنى تطلبون تدعون من الافتعال فالظَّاهر أن الثلاثي بمعنى الافتعال.

قوله:(وهو اسم صنم كان لأهل بَكَّ من الشام وهو البلد الذي يقال له الآن بعلبك

وقيل البعل الرب بلغة اليمن، والمعنى أتدعون بعض البعول)لأهل بك وفي القاموس أنه

لقوم يونس ولا مانع من كونه لهما يقال الآن بعلبك كما يقال قديمًا كَذَلكَ قوله أتدعون

بعض البعول وهو الصنم بقرينة قوله: (وتذرون أحسن الخالقين) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

إلياس، وَقُرئَ إلياسين بكسر الهمزة وإلياسين عَلَى لفظ الوصل بالوصل، وقرأ ابن ذكوان مع خلاف عنه

بحذف همزة إلياس. قال ابن جني: وكذا الياسين أما إلياس فإن الهمزة منه مكسورة وأصله ياس ثم لحقه

[لام التعريف] كأنه عَلَى إرادة ياء النسب وإلياسين عَلَى هذا كما حكي عنهم صاحب الْكتَاب:

[الأشْعَرُون والنُّمَيْرُون، يريد الأشعرِيِّين والنُّمَيْرِيِّين. ورُوينا عن قطرب عنهم: هؤلاء زيدون, منسوبون إلى زيد بغير ياء النسبة. وقال أبو عمرو: هلك اليَزِيدُون، يريد ثلاثةً يزيديِّين.

وقد يجوز أن يكون جعل كل واحد من أهل"إلياس"ياسًا، فقال:"إلياسِين"، كقوله:

قَدْنِيَ مِنْ نَصْرِ الخُبَيْبِينَ قَدِي

يريد أبا خبيب وأصحابه، كأنه جعل كل واحد منهم خُبَيْبًا. ونحو منه قولهم: شابَتْ مَفَارِقُه جعل كل جزء من مفرقِه مفرقًا، ثم جمعه] .

قوله: وهو اسم صنمهم. أي هُوَ علم لصنم كان لهم كمناة وهبل. وقيل كان من ذهب وكان طوله

عشرين ذراعًا وله أربعة أوجه فتنوا به وعظموه حتى أخدموه أربعمائة سادن وجعلوهم أنبياءه وكان

الشيطان يدخل في جوف بعل ويتكلم بشريعة الضلالة والسدنة يحفظونها ويَعْلَمُونَها النَّاس وهم

أهل بعلبك من بلاد الشام وبه سميت مدينتهم بعلبك.

قوله: والْمَعْنَى أتَعْبُدُونَ بعض البعول. أي الْمَعْنَى عَلَى الأخير وهو أن يكون الْمُرَاد بالبعل

الرب أتَعْبُدُونَ بعضًا من الأرباب وتتركون ربًا هُوَ أحسن الخالقين. أي تتركون عبادته ومعنى البعضية

مُسْتَفَاد من تنكير بعلًا المفيد للتقليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت