فهرس الكتاب

الصفحة 9299 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ

الْمُتَّقِينَ (19)

قوله: (إنهم لن يغنوا) جملة اسْتئْنَافية مبينة لعلة النص.

قوله: (مما أراد الله بك) من الضر إن اتبعتهم ولعل هذه المُبَالَغَة للإقناط الكلي

للكفار من اتباعه عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (وإن الظَّالمينَ) أي الْكَافرينَ.

قوله: (إذ الجنسية علة للانضمام) أي التناسب سواء كان في الخير أو في الشر علة

الانضمام والتعاون.

قوله: (فلا توالهم باتباع أهوائهم) أي قدم عَلَى عدم اتخاذهم أولياء أَشَارَ إلَى أن

الْمُرَاد بإخبار أن الظَّالمينَ بعضهم الخ. نهيه عَلَيْهِ السَّلَامُ من موالاتهم والأمر بالدوام عَلَى

عدم الموالاة.

قوله: (فواله بالتقى واتباع الشريعة) أمر من الولاية فإذا كان الأمر كَذَلكَ قدم عَلَى

اتخاذ الله وليًا الخ. والتَّعْبير باسم الجلال لتربية المهابة والتشويق إلَى اتخاذه وليًا، وتقديمه

على الخبر المُشْتَق لإفادة الحصر، والْمُرَاد بالمتقين مطلق الْمُؤْمنينَ لقَوْله تَعَالَى:(الله ولي

الَّذينَ آمنوا).

قَوْلُه تَعَالَى: (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(20)

قوله: (أي الْقُرْآن أو اتباع الشريعة) وهو الْمَذْكُور في قَوْله تَعَالَى: (تلك آيات الله)

الآية. ولاشتماله الآيات الكثيرة الناطقة بوجه الفلاح جعل خبره جمعًا.

قوله: (بينات تبصرهم وجه الفلاح من الضلال) تبصرهم من البصيرة لا من البصر

ولو جعل منه مُبَالَغَة لم يبعد. للناس أي لكافة النَّاس عَلَى أن اللام للاسْتغْرَاق وما لم ينتفع

به فلاختلال مزاجه، أو للناس الكاملين في الْإنْسَانيَّة بناء عَلَى كون اللام للجنس مرادًا به

الأفراد الكاملة في الْإنْسَانيَّة وكذا الْكَلَام في هدى لكن كونه رحمة ليس بعام وعن هذا

قيدت بقوم يوقنون ولك أن تجعله قيدًا للمجموع تنازعًا كما أشرنا إليه.

قوله: (ونعمة من الله) فسرها بها تنبيهًا عَلَى أن الْمُرَاد بالرحمة هنا صفة فعلية وهي

الإنعام دون صفة ذاتية وهي إرادة الخير كذا بين المصنف في تفسير الْبَسْمَلَة من إطلاق

الرحمة عَلَى كلا المَعْنَيَيْن.

قوله: (يطلبون اليقين) أوله به لأن الْمَوْصُوف باليقين لا يحتاج لتبصره به ولولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت