فهرس الكتاب

الصفحة 10179 من 10841

قوله:(بخلاف مباينته للكهانة، فإنها تتوقف على تذكر أحوال الرسول ومعاني القرآن

المنافية لطريقة الكهنة ومعاني أقوالهم)لف ونشر مرتب فالكاهن [يصدق] تارة في إخباره

الغيب ويكذب كثيرًا، ويأخذ الجعل والأجرة عَلَى ذلك ويقتصر عَلَى من يسأله بخلافه عليه

السلام في ذلك كله، وأَيْضًا معاني الْقُرْآن كلها مطابقة للواقع ومعاني الكهانة أكثرها كاذبة

خاطئة، وأَيْضًا معاني الْقُرْآن بلغت في البلاغة إلَى حد الإعجاز كنظمه بخلاف معاني الكهانة

فالالتباس إنما هُوَ عَلَى الحمقاء قبل التذكر؛ إذ منشأ الالتباس إخبار الكاهن بعض المغيبات

بإلقاء الجن بكلام منثور فهو وإن وقع الأمر كما قال مرة لكنه لم يقع ألف مرة.

قوله: (وقرأ ابن كثير وابن عامر ويَعْقُوب بالياء فيهما) أي عَلَى الالْتفَات.

قَوْلُه تَعَالَى: (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(43)

قوله: (هُوَ تنزيل) أشار به إلَى أن تنزيل خبر لمبتدأ مَحْذُوف وتنزيل بمعنى منزل

والْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة مسوقة لرد الْقَوْل الْمَذْكُور بأنه منزل من رب الْعَالَمينَ نزله عَلَى لسان

جبْريل بعد الرد بأنه قول رسول كريم، فهذا يشبه باب الترقي.

قوله: (نزله عَلَى لسان جبْريل) إشارة إلَى وجه إضَافَته إلَى الرَّسُول، ولو قال عَلَى

مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَامُ بعد قوله عَلَى لسان جبْريل لتم الإشَارَة.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ(44)

قوله:(سمي الافتراء تقولًا لأنه قول متكلف والأقوال المفتراة أقاويل تحقيرًا لها كأنه

جمع أفعولة من القول كالأضاحيك)سمي الافتراء أي الكذب عَلَى الغير تقولًا من باب

التفعل لأنه قول متكلف وللإشَارَة إليه قيل تقول من التفعل ولم يجئ، ولو قال والأقوال

المفتراة أي وسمي الأقوال المفتراة أقاويل ولم يجئ الأقوال تحقيرًا [لها] لأن هذه الصيغة

إنما تستعمل في الأمور الغريبة المحقرة. قوله كأنها جمع أفعولة جواب إشكال بأن هذا

الجمع مختص بوزن أفعولة ولم يجئ أقوولة. فأجاب بأنه جمع عَلَى الفرض والتقدير كما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو تصوير [لإِهلاكه] . يعني هذا الْكَلَام من باب التمثيل ليس تتمة أخذ باليمين ولا وتين

ولا قطع حَقيقَة بل الْمُرَاد أهلكناه عَلَى وجه الفظاعة أي لو كذب وافترى علينا لأمتناه.

قوله: والأقوال المفتراة أقاويل تحقيرًا [لها] . يعني صيغة الأفاعيل في الجمع إذا لم يكن جمع

الجمع كالأناعيم تختص بما يحقر به فمسمى الأقوال المفتراة [لها] تحقيرًا هذا إذا كان الأقاويل جمع

أقوولة كالأعاجيب والأضاحيك في جمع أعجوبة وأضحوكة ومعنى التحقير مُسْتَفَاد من لفظ مفرده

لا من لفظ وزن الأفاعيل فإنه يمكن أن يكون جمع الجمع عَلَى أن يكون جمع أقوال جمع قول

ولذا قال رحمه الله: كأنها جمع أفعولة من الْقَوْل حيث لم يقع بأنها جمع أفعولة. وفي الكَشَّاف:

وسمى الأقوال المنقولة أقاويل تصغيرًا [لها] وتحقيرًا كالأعاجيب والأضاحيك كأنها جمع أفعولة. قال

صاحب الانتصاف: هُوَ معنى غريب خارج عن قياس التصريف، ويحتمل أن يكون الأقاويل جمع

جمع كالأناعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت