فهرس الكتاب

الصفحة 9312 من 10841

قوله: (بعد تَخْصيصها) بالأحياء والإماتة وحشر الأجساد لأنها أدل عَلَى القدرة

مع شرافتها.

قوله: (أي ويخسر يوم تقوم ويَوْمَئِذٍ بدل منه) أشار به إلَى أن يوم تقوم الساعة ظرف

لـ يخسر ويومئذٍ بدل منه بدل الكل قدم لرعاية الفاصلة أو للحصر؛ إذ الخسران التام

منحصر في ذلك اليوم والمبطلون هم المشركون لأنهم أفراد كاملة.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(28)

قوله: (وترى) أنت يا مُحَمَّد أو يا من يصلح لأن يخاطب كل أمة مسلمة أو كافرة.

قوله: (مجتممة من الجثوة وهي الجماعة) مأخوذة من الجثوة وهي الجماعة ومشتقة

منها اشْتقَاقًا كَبيرًا وجيم جثوة مثلثة قيل وأصلها تراب مجتمع ونحوه وجملة ترى عطف

على يوم الساعة؛ إذ الْمَعْنَى وترى في ذلك اليوم والرؤية بصرية وجاثية حال من كل أمة؛ إذ

الكل تابع للمضاف إليه.

قوله: (أو باركة مستوفزة عَلَى الركب) أو باركة أي قاعدة عَلَى الركب كقعود

المستوفز وهو الذي لا يستقر ولا يتمكن فـ [حِينَئِذٍ] يدل عَلَى اضطرابهم لكمال خوفهم من إصابة

مكروه وهذا الْمَعْنَى قدم في الكَشَّاف والظَّاهر أنه من الجثوة بمعنى البروك وإلا فهو مجاز

وما ذكره المص منقول عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - والفرق بين المَعْنَيَيْن أن الأول

يحتمل أن يكون باركة أو غير باركة، والثاني يحتمل أن يكون مجتمعة أو غير مجتمعة ولو

قيد الثاني بالاجتماع لكان أخص من الأول مُطْلَقًا قدمه المص لكونه مرويًا، وقدم الكَشَّاف

ما قدمه لأن فيه تهديدًا يناسب المقام وعلى التقديرين هذا في موطن لا في كل موطن.

قوله: (وَقُرئَ «جاذية» أي جالسة على أطراف الأصابع لاستيفازهم) جاذية بالذال

الْمُعْجَمَة. قوله أي جالسة الخ. يحتمل أن يكون إشَارَة إلَى أنه عَلَى الإبدال لأن الذال والثاء

متقاربان لكن تغاير الْمَعْنَى يشعر أنه عَلَى أصله فيكون أبلغ من الجاثي بأي معنى كان. أما

على الأول فظاهر، وأما عَلَى الثاني فلأن الجلوس عَلَى أطراف الأصابع أو عَلَى شدة الحال

وكمال الخوف في المآل. قوله لاستيفازهم الاستيفاز عدم الاطمئنان من الوفز وهو المكان

المرتفع المستلزم لعدم الاطمئنان غالبًا. وفي الكَشَّاف: [والجذوّ: أشد] استيفازًا. وهو أحسن مما

ذكره المص.

قوله: (صحيفة أعمالها) وفيه رد المعتزلة، والْمُرَاد كل أمة مؤمنة أو كافرة وهذه الدعوة

بإيتاء صحيفة أعمالها كما قال في مَوْضع آخر (فأما من أوتي كتابه) الآية.

قوله: (وقرأ يَعْقُوب كُلَّ على أنه بدل من الأول وتدعى صفة أو مَفْعُول ثانٍ) كل أي

بالنصب عَلَى أنه بدل من الأول الكل لاتحادهما ذاتًا ومتغايران مفهومًا بتغاير صفتيهما ولذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت