فهرس الكتاب

الصفحة 10183 من 10841

سورة الْمَعَارِجِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: (سورة الْمَعَارِجِ مكية وآيها أربع وأربعون) مكية بالاتفاق وهي أربع وأربعون.

وفي التيسير ثلاث وأربعون وما ذكره المص مختار وأكثر الْمُفَسّرينَ كشاف وغيره.

قَوْلُه تَعَالَى: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ(1)

قوله: (أي دعا داع به بمعنى استدعاه) والباعث عَلَى هذا التَّفْسير تعديته بالباء. قال في

سورة الفرقان: والسؤال كما يعدى بـ (عن) لتضمنه معنى التفتيش يعدى بالباء لتضمنه معنى

الاعتناء وما ذكره هنا لا يلائم ذلك. قوله بمعنى استدعاه أي الطلب.

قوله: (ولذلك عُدي الْفعْل بالباء) أي لكونه بمعنى الاستدعاء عُدي الْفعْل بالباء مثل

قَوْلُه تَعَالَى: (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ) ولم يلتفت إلَى كون الباء

زائدة فيكون السؤال يتعدى بنفسه أو بمعنى عن فيكون متعديًا بـ (عن) وكلاهما مَشْهُوران في

الاسْتعْمَال لأنه خلاف الظَّاهر؛ إذ كون الباء زائدة في الْمَفْعُول به غير مُتَعَارَف، وكونها بمعنى

(عن) قليل في الاسْتعْمَال فالتصرف في السؤال يحمله عَلَى معنى الدعاء بمعنى الاستدعاء

والطلب أولى لأنه بهذا الْمَعْنَى شائع الاسْتعْمَال، والظَّاهر أنه حَقيقَة ويحتمل الْمَجَاز.

قوله: (والسائل [هو النضر] ابن الحرث فإنه قال:(إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ

عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)إن كان هذا أي الْقُرْآن هُوَ

الحق من عندك يا الله ولم يكن أساطير الأولين فأمطر علينا حجارة منَ السَّمَاء عقوبة عَلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة الْمَعَارِجِ

مكية وآيها أربع وأربعون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: ولذلك عُدي الْفعْل بالباء. لما كان سأل هنا متعديًا بالباء وهو مما يتعدى بنفسه

صير إلَى التَّضْمين ضمن سأل معنى دعا يقال دعا به إذا استدعاه وطلبه. وفي الكَشَّاف: ضمن

سأل معنى دعا فعدى بتعديته كأنه قيل: دعا داع بعذاب واقع. قال الواحدي: الباء في (بعذاب)

زيادة للتوكيد كقَوْله تَعَالَى: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ) والْمَعْنَى

سأل سائل عذابًا واقعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت