فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 10841

قوله: (موحدون تخلصه بالإيمان والطاعة دونكم) هذا مفهوم من الْإخْلَاص؛ إذ الْمُرَاد

الْإخْلَاص في الاعتقاد وذلك لا يكون إلا بالتوحيد وكذا الْإخْلَاص في العمل دونكم، هذا

مُسْتَفَاد من تقديم له عَلَى عامله، فإذا كان الأمر كَذَلكَ فأتى لكم المجادلة في استحقاق النبوة

فهي في غاية من الحماقة والشناعة .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَمْ تَقُولُونَ إنَّ إبْراهيمَ وَإسْماعيلَ وَإسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا

هُودًا أَوْ نَصارى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَم اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ ممَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عنْدَهُ منَ اللَّه وَمَا اللَّهُ

بغافلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140)

قوله: (أم منقطعة) مقدرة ببل والهمزة وبل ليس للإضراب بل للانتقال من التوبيخ

على الحاجة إلَى التوبيخ عَلَى الافتراء عَلَى الْأَنْبيَاء الْمَذْكُورين فإن هذا أهم من ذلك ولم

يتعرض له لظهوره .

قوله: (والهمزة للإنكار) أي الهمزة الاستفهامية المنفهمة من أم المنقطعة للإنكار أي

لإنكار الْقَوْل الْمَذْكُور إنكار الواقع للتوبيخ والتقريع بمعنى ما كان يَنْبَغي ذلك .

قوله:(وعلى قراءة ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص بالتاء عَلَى الخطاب

يحتمل أن تكون معادلة للهمزة في أتحاجوننا)أي ما سبق من أن كون أم منقطعة فقط

بناء عَلَى قراءة يقولون بياء الغيبة كما اختارها المص، وأما القراءة بالخطاب فيجوز

الإضراب بمعنى الانتقال. والْمَعْنَى ما ذكر عَلَى أن أم أَيْضًا منقطعة ويجوز أن تكون أم

[حِينَئِذٍ] متصلة معادلة الهمزة في أتحاجوننا .

قوله: (بمعنى الأمرين تأتون الحاجة أو ادعاء اليهودية أو النصرانية عَلَى الْأَنْبيَاء)

تأتون الحاجة الخ. بدل من أي الأمرين أو ادعاء الْيَهُودية أن الخطاب لليهود أو النصرانية

والْمُرَاد بالاسْتفْهَام عنهما إنكارهما معًا بمعنى ما كان يَنْبَغي ذلك؛ لأن العلم حاصل بثبوت

الأمرين وفَائدَة هذا الأسلوب الإشَارَة إلَى أن أحد الأمرين كاف في التوبيخ واللوم فَكَيْفَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: تخلصه بالإيمان والطاعة دونكم معنى الحصر والتَّخْصِيص مُسْتَفَاد من تقديم المعمول

أعني له عَلَى عامله .

قوله: أم منقطعة بمعنى بل والهمزة أي بل أيقولون قطع عَلَى القراءة بالياء التحتانية أن أم م

منقطعة لفقدان المعادلة بين الغيبة والخطاب وأن الانتقال من الخطاب إلَى الغيبة إعراض عن

المخاطبين وهو مفهوم الإضراب المدلول عليه بأم المنقطعة، وصرح باحتمال كونها متصلة عَلَى

القراءة بالتاء الفوقانية بأن تعرض له وسكت عن احتمال الانقطاع لكن يفهم من قوله يحتمل أن

يكون معادلة للهمزة أنه لا كلام في جواز كونها منقطعة عَلَى هذه القراءة وصاحب الكَشَّاف تعرض

لهما عَلَى هذه القراءة حيث قَالَ يحتمل فيمن قرأ بالتاء أن تكون أم معادلة للهمزة في أتحاجوننا

بمعنى أي الأمرين تأتون المحاجة في حكمة الله أم ادعاء الْيَهُودية والنصرانية عَلَى الْأَنْبيَاء، والْمُرَاد

بالاسْتفْهَام عنهما إنكارهما معًا وأن تكون منقطعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت