فهرس الكتاب

الصفحة 10035 من 10841

قوله: (بالمضاعفة) أي الْمُرَاد العظم كمًّا ويفهم منه العظم [كيفًا] قدم الأول؛ إذ التحلية

بعد التخلية.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ

حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ

تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6)

قوله: (أَسْكِنُوهُنَّ) شروع في بيان أحكام تترتب عَلَى الطلاق بعد بيان الطلاق

الأحسن والاتقاء عن خلافه والوعد عليه مع تأكيده وبيان لقوله:( [لَا] تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ

بُيُوتِهِنَّ) ولذا ترك العطف.

قوله: (أي مكانًا من مكان سكناكم) أي مكانًا سكنًا ونبَّه به عَلَى أن الْمَفْعُول

مَحْذُوف وهو مكان و (مِنْ) تبعيضية. وفي الكَشَّاف: هي من التبعيضية مبعضها مَحْذُوف معناه

أسكنوهن مكانًا من حيث سكنتم. أي بعض مكان سكناكم وأسقط الْمُصَنّف حيث وذكر

حاصله وفيه إشَارَة إلَى أن إضافة بيوتهن لأدنى ملابسة كما أشرنا إليه هناك.

قوله: (من وسعكم أي مما تطيقونه، أو عطف بيان لقوله(من حَيْثُ سَكَنْتُمْ)

أي مجموع الجار والمجرور عطف بيان للجار والمجرور لا المجرور فقط

وهذا من مسامحة المشايخ وإلا فلا مدخل للجار في مثل ذلك، وعن هذا حمل أبو حيان

على المجرور فاعترض [بأن] إعادة الجار إنما هُوَ في البدل لا في عطف البيان فالوجه كونه

بدلًا، وإذا حمل مراد الْمُصَنّف عَلَى ما ذكر ولو كان مسامحة لا إشكال أصلًا.

قوله: (ولا تضاروهن) في السكنى) (ولا تضاروهن) ولا

تستعملوا معهن الضرار لتضيقوا عليهن في المسكن ببعض الْأَسْباب كإنزال من لا يوافقهن.

قوله: (فتلجئوهن إلَى الخروج) جواب النهي وهذا إخراجهن في الْحَقيقَة وقد نهى الله

تَعَالَى عنه بقوله: (ولا تخرجوهن) الخ وهذا عام لهذا أَيْضًا(وَإِنْ كُنَّ

أُولاتِ حَمْلٍ)كلمة الشك بالنظر إلَى ما في نفس الأمر.

قوله: (فيخرجن من العدة، وهذا يدل عَلَى اخْتصَاص استحقاق النفقة بالحامل من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو عطف بيان لقوله: (من حيث سكنتم) كأنه قيل: (أسكنوهن)

مكانا من بالحامل من المعتدات مسكنكم مما تطيقونه. والوجد الوسع والطاقة وقرئ

بالحركات الثلاث.

قوله: وهذا يدل عَلَى اخْتصَاص استحقاق النفقة بالحامل من المعتدات والأحاديث [تؤيده] .

والسكنى والنفقة واجبان لكل مطلقة، وعند مالك والشَّافعيّ ليس للمبتوتة إلا السكنى ولا نفقة لها.

وعن الحسن وحماد لا نفقة لها ولا سكنى، لحديث فاطمة بنت قيس أن زوجها بَتَّ طلاقها فقال لها

رسول اللَّه صلى الله تَعَالَى عليه وسلم"لا سكنى لك ولا نفقة"وعن عمر رضي الله عنه: لا ندع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت