فهرس الكتاب

الصفحة 10798 من 10841

سورة الْقَدْرِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وبه نستعين عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

قوله: (سورة الْقَدْرِ مختلف فيها وآيها خمس) مختلف فيها أي اختلف هل هي

مكية أو مدنية، واختلف أَيْضًا في أي الْقَوْلين أرجح. قال أبو حيان: مدنية في قول الأكثر.

وحكى الماوردي عكسه. وفي الانقان فيها قولان، والأكثر عَلَى أنها مكية وبينه وبين ما قاله

أبو حيان منافرة ظاهرة، ولذا قال مختلف فيها ولم يعين شَيْئًا من الأمرين.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ(1)

قوله: (الضَّمير للقرآن) الْمُرَاد بالضَّمير الهاء في قوله: (أنزلناه) والْمُرَاد

بالْقُرْآن إما بعضه أو كله وعلى كل تقدير فيه تفخيم له.

قوله: (فخمه بإضماره من غير ذكر شهادة له بالنباهة المغنية عن التصريح) فخمه أي

أظهر فخاته. بإضماره من غير ذكر وهذا بمعونة المقام؛ إذ كل مَوْضع ذكر الضَّمير من غير

ذكر مرجعه لكنه علم بوجه ما لا يفيد النباهة، ولذا قال شهادة له بالنباهة الخ. أي شهرته

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة الْقَدْرِ

مختلف فيها وآيها خمس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: فخمه بإضماره من غير ذكر. يعني أنه جاء بضميره قلل جريان ذكره شهادة له برفعة محله

ودلالة عَلَى أنه لنباهة شأنه واشتهاره مستغنٍ عن التصريح باسمه كما فخمه بأن أسند إنزاله إلَى ذاته

سبحانه، وفخم الوقت الذي أنزله فيه. وفي الكَشَّاف: عظم القرآن من ثلاثة أوجه: أحدها: أنْ أسند إنزاله

إليه وجعله مختصا به دون غيره: والثاني. أنه جاء بضميره دون اسمه الظاهر شهادة له بالنباهة

والاستغناء عن التنبيه عليه، والثالث: الرفع من مقدار الوقت الذي أنزل فيه. إلَى هنا كلامه. يريد بقوله

وجعله مختصًا به دون غيره [أن] التركيب لكونه من باب تقديم الْفَاعل المعنوي يفيد التخصيص كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت