فهرس الكتاب

الصفحة 4641 من 10841

قوله: (وهو) أي ضيق الْأَرْض (مثل لشدة الحيرة) كأنهم لا يجدون في الْأَرْض مكانًا

يستقرون فيه وتطمئن إليه نفوسهم، أو كأنهم لا يثبتون فيها ولا يسعهم مكانهم مع سعة

الْأَرْض. وقد مَرَّ تَوضيحُهُ في أوائل السُّورَة.

قوله: (قلوبهم) وهي من إحدى معاني الأنفس قد مَرَّ البيان في أوائل السُّورَة وحمل

الأنفس عليها لا عَلَى الذوات؛ لأن الْمَوْصُوف بالضيق والسعة هُوَ القلب ولو حملت عَلَى

الذوات بناء عَلَى أن أحوال القوى قد تسند إليها لكان له وجه.

قوله: (من فرط الوحشة والغم بحَيْثُ لا يسعها أنس وسرور) إشَارَة إلَى وجه الشبه

والضيق مع كونه مَجَازًا في فرط الغم اسْتعَارَة لشدة الحيرة.

قوله: (وعلموا) فسر الظن بالعلم؛ إذ حال الْمُسْلمينَ لا سيما رئيس الموحدين العلم

بذلك لا الظن، وإنما عبر به للإشعار بأن الظن كاف في التوجه إليه تَعَالَى بشراشره فما ظنك

بالعلم اليقيني.

قوله: (من سخطه. [إِلَّا إِلَيْهِ] إلا إلى استغفاره) .

قوله: (بالتوفيق للتوبة) وإنما فسره به لمكان قوله (لِيَتُوبُوا) وتوبة

اللَّه المتقدمة عَلَى توبة العبد بمعنى التوفيق للتوبة، وأما بمعنى قبول التَّوْبَة فبعد توبة العبد.

قوله: (أو أنزل قبول توبتهم ليعدوا من جملة [التائبين] ) توجيه آخر يندفع به الإشكال

أَيْضًا لكن بارْتكَاب الْمَجَاز في كلا الْقَوْلين، وكذا الْكَلَام في قوله أو رجع عليهم.

قوله: (أو رجع عليهم بالقبول والرحمة مرة بعد أخرى) هذا مُسْتَفَاد منه بملاحظة

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) وفي هذا التوجيه الأخير نوع

ملائمة لما بعده (ليستقيموا عَلَى توبتهم) .

قوله: (لمن تاب ولو عاد في اليوم مائة مرة) منفهم من صيغة المُبَالَغَة(المتفضل

[عليهم] بالنعم).

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ(119)

قوله: (فيما لا يرضاه) أي في شأن ما لا يرضاه فعلًا أو تركًا.

قوله: (في أيمانهم) جمع يمين (وعهودهم) عطف تفسير له باعْتبَار اشتمال

العهود الأيمان أو عطف مغاير كما هُوَ الظَّاهر الْمُرَاد الَّذينَ صدقوا في أيمانهم

وعهودهم الله تَعَالَى ورسوله عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الطاعة مُطْلَقًا فيدخل فيه الطاعة في الغزو

دخولًا أوليًّا فحِينَئِذٍ يكون الْمُرَاد بالمخاطبين من آمن من أهل الْكتَاب كما روي عن ابن

عباس - رضي الله تَعَالَى عنهما - أي كُونُوا مع المهاجرين والأنصار ووافقوهم [وصدقوا]

مثل صدقهم كما في الكَشَّاف.

قوله: (أو في دين الله نية وقولًا وعملًا) فحِينَئِذٍ يكون قَوْلُه تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت