فهرس الكتاب

الصفحة 9300 من 10841

تأويله بما ذكر كان تَحْصيلًا للحاصل والظَّاهر أن هذا قيد للأخير وقيد (بصائر للناس) نعم

يحتمل أن يكون قيدًا للهدى تنازعًا فحِينَئِذٍ يحتاج إلَى التأويل الْمَذْكُور، أو يقال إن الْمُرَاد

حِينَئِذٍ قوة اليقين، وأما الأخير فلا يحتاج إلَى التأويل.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21)

قوله: (أم منقطعة) ليست بمتصلة لعدم شرطها.

قوله: (ومعنى الهمزة فيها إنكار الحسبان) أي لإنكار الواقع فيكون للتوبيخ أي لا

يَنْبَغي هذا الحسبان لوجود ما ينافيه ولظهور عدم التساوي لكل أحد وما ينكر الحسبان

بالْمَعْنَى النسبي. وقيل الحسبان الحاصل بالمصدر وهو المحسوب.

قوله: (والاجتراح الاكتساب ومنه الجارحة) أي الأعضاء كالأيدي والأرجل التي

يكتسب بها وهذا الْمَعْنَى في الاجتراح أبلغ.

قوله: (أن نصيرهم) أي الجعل بمعنى التصيير لا بمعنى الخلق.

قوله: (وَعَملُوا الصَّالحَات) مقابل اجترحوا السيئات ولم يذكر

مقابل آمنوا للاكتفاء لأن اجتراح السيئات مختص بالْكُفَّار فكأنه قيل: أم حسب الَّذينَ

كَفَرُوا الخ.

قوله: (أي مثلهم وهو ثاني مَفْعُولي نجعل) وجملة نجعل ساد مسد مَفْعُولي حسب.

قوله: (وقوله:(سَواءً) الآية. بدل منه) عَلَى قراءة الرفع أي بدل من الْمَفْعُول الثاني بدل

الاشتمال فكأنه قيل: مستوي المحيا والممات، أو بدل الكل وهو الظَّاهر. أما أولًا فلأن شرط

بدل الاشتمال غير متحقق، وأما ثانيًا فلأن بدل الكل لما ساغ فلا احتمال للاشتمال للتنافي

بَيْنَهُمَا والتغاير بالاعتبارين غير ظَاهر، ولم يجوز الاسْتئْنَاف لبيان المماثلة لأنها محتملة

فلا صحة له ولا بد في الاسْتئْنَاف من القطع، وأما بدل البعض فلا مساغ له لأن الْمَعْنَى كما

عرفته كونهم برمتهم مثلهم في استواء حالي الحياة والممات فلم يتحقق شرط بدل البعض

كما لم يتحقق شرط بدل الاشتمال. قوله: إذ الْمَعْنَى إنكار أن يكون الخ. كالصريح في كونه

بدل الكل. قوله كما للْمُؤْمنينَ ناظر إلَى المنفي لا إلَى النفي.

قوله: (إن كان الضَّمير للموصول الأول لأن المماثلة فيه؛ إذ المعنى إنكار أن يكون

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لأن المماثلة فيه. أي لأن المماثلة الواقعة في حيز الإنكار إنما هي فيه أي في مضمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت