فهرس الكتاب

الصفحة 5537 من 10841

قوله: ( [ويعضدوك] على الدعوة عَلَى الدعوة) عطف المعلول عَلَى العلة (كقوله:(لَوْلا أُنْزِلَ [إِلَيْهِ]

مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا) .

قوله: (أو للعقاب على تكذيبنا لك كما أتت الأمم المكذبة قبل) عطف عَلَى

ليصدقوك ومرادهم التهكم وإظهار اليقين والجزم الثابت عَلَى كونها باطلًا في دعواك.

قَوْلُه تَعَالَى: (ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ(8)

قوله: (يالياء مستندًا إلَى ضمير اسم الله) ونصب الْمَلَائكَة قوله إلَى ضمير اسم الله أي

إلى ضمير مسند إليه تَعَالَى فالاسم مقحم ذكر تأدبًا، والْمُرَاد مسماه اعترض عليه أن قراءة

الياء لم يقرأ بها أحد من العشيرة ولم توجد في الشواذ أَيْضًا. والْمُصَنّف بنى تفسيره عليه

وحكى قراءة السبعة بصيغَة التعريض انتهى. أي ولقد أقر أمرًا عجيبًا(وقرأ حمزة والكسائي

وحفص بالنون وأبو بكر بالتاء والبناء للمَفْعُول ورفع الْمَلَائكَة).

قوله: (وقرئ «تنَزل» بمعنى تتنزل) أي أصله تتزل بتاءين ورفع الْمَلَائكَة فحذف إحدى

التاءين مثل تلظى لزوم التخفيف.

قوله: (إلا تنزيلًا ملتبسًا بالحق أي بالوجه الذي قدره واقتضته حكمته) كونه مستثنى

باعْتبَار اتصافه بالحق فيكون مصدرًا للنوع فلا محذور نظيره قَوْلُه تَعَالَى:(إِنْ نَظُنُّ إِلَّا

ظَنًّا)الآية. وقوله ملتبسًا إشَارَة إلَى أن الباء للملابسة وجوز فيه الحالية من

الْفَاعل أو الْمَفْعُول وما اختاره المص أحسن؛ إذ ملابسة التنزيل الحق يستلزم ملابسة الْفَاعل

والْمَفْعُول الحق جزمًا، وأما عكسه فليس بهذه المثابة.

قوله: (ولا حكمة في أن يأتيكم بصور تشاهدونها) أي لا مصلحة في أن يأتيكم

بصور أي بصور البشرية التي تشاهدونها فيما بينكم [كإتيان] جبْريل عليه في صورة دحية

الكلبي فإذا أنزل ملك في صورة البشر يشهدون لكم بصدق النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ تقولون هذا

الشاهد بشر مثله فيلتبس الأمر عليكم فلا مصلحة في إنزاله كَذَلكَ ولو أنزل في صورته

لاختل الأمر فإن الْقُوَّة البشرية لا تقوى عَلَى رؤية الملك في صورته فلا مصلحة في إنزالة

أَيْضًا كَذَلكَ، وإنما لم يتعرض له لما أوضحه في سورة الأنعام في قَوْله تَعَالَى:(ولو جعلناه

ملكًا لجعلناه رجلًا)الآية.

قوله: (فإنه لا يزيدكم إلا لبسًا) إذ الملك لما نزل في صورة البشر يقولون نحن

نطلب نزول الملك ولم يقدر عليه فيأتي ببشر مثله يشهد بصدقه فلو صدقنا البشر لصدقناه

فلا حاجة إلَى إتيان بشر مثله فيزداد لبسهم ويتضاعف طغيانهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو للعقاب عطف عَلَى ليصدقوك. قوله وَقُرئَ «تَنَّزَّل» بفتح التاء وتشديد النون [والزاي]

أصله تتنزل قلبت التاء الثانية نونًا فأدغمت النون في النون بعد حذف حركة النون الأولى المنقلبة

من التاء فصار تنزل. قوله وقيل الحق الوحي عطف عَلَى بالوجه الذي قدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت