فهرس الكتاب

الصفحة 5938 من 10841

قوله: (عن الحق في جميع ذلك) أي الْمُرَاد بالضلال الضلال في قولهم في شأن

الرَّسُول عليه السَّلام لا الضلال عن الْإسْلَام ولذا أتى بالفاء وإذا ضلوا عن الحق في جميع

ذلك فلا يستطيعون فلا يقدرون سبيلًا .

قوله: (إلَى طعن موجه حق فيتهافتون) أي يقعون الضعف ما يتمسكون به ويسقطون .

قوله: (ويخبطون كالمتحير في أمره لا يدري ما يصنع) ويخبطون أي خبط العشواء

كالتَّفْسير لما قبله .

قوله: (أو إلَى الرشاد) متعلق آخر لـ سبيلًا لكن الأول أنسب بما قبله ولذا قدمه .

قوله: (وَقالُوا أَإِذا كُنَّا) عطف عَلَى ضربو اعلى ما اختاره

الْمُصَنّف وعلى ما اختاره الكشف عطف عَلَى ضربوا عطف تفسير .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا(49)

قوله: (وحطامًا) وهو ما تكسر من اليبس والرفات ما بلي فيتفتت وهما متقاربان فالعطف

على عظامًا باعْتبَار الكسر وعدم الكسر. وقيل إنه التراب ويوافقه قَوْلُه تَعَالَى:[(أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا

وَعِظَامًا)]كما في أكثر المواضع لكن الرفات في هذا الْمَعْنَى غير مُتَعَارَف .

قوله:(عَلَى الإِنكار والاستبعاد لما بين غضاضة الحي ويبوسة الرميم، من

المباعدة والمنافاة)عَلَى الإنكار أي الإنكار الوقوعي. قوله والاستبعاد بيان منشأ الإنكار ومرادهم

ادعاء الاستحالة أشار إليه بقوله والمنافاة والغضاضة الرطوبة والطراوة الرميم وهو العظم

البالي، وإذا كان المنافاة بَيْنَهُمَا فبين الغضاضة والتراب المنافاة أولى لأن اليبوسة [تقتضي]

التفرق والبناء المنافي للحياة والرطوبة تقتضي الاتصال والحياة وهذا بناء عَلَى أن البعث

يجمع الأجزاء المتفرقة وهو مقتضى النص حيث قَالُوا: (أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا)

الآية. وقد ردهم الله تَعَالَى هنا كما سيجيء في سورة يس بقوله:(قُلْ

يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ)الآية.

قوله: (والعامل في إذا ما دل عليه مبعوثون [لا نفسه] ) كأنه قَالُوا: أنبعت (إذا كنا)

الآية. ولكون الاسْتفْهَام أولى بالْفعْل قدر الْفعْل .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فيتهافتون. أي فيتساقطون في بيداء الحيرة .

قوله: أو إلَى الرشاد. عطف عَلَى إلَى طعن .

قوله: والعامل في إذا ما دل عليه مبعوثون تقديره أنبعث (إذا كنا عظامًا) قوله: لا نفسه أي

العامل ما دل عليه مبعوثون لا نفس مبعوثون لأن إن تمنع أن يعمل ما بعدها فيما قبلها لاقتضائها

صدر الْكَلَام لكونها من المغيرات لمعاني الْكَلَام والمغيرات قبل المغيرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت