فهرس الكتاب

الصفحة 9408 من 10841

قوله: (والتظافر عَلَى رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ) بالظاء والتاء المثناة تفاعل من الظفر.

وفي بعض النسخ بالفساد وهو قريب منه. والْمَعْنَى التعاون والتعاضد.

قوله: (ومنها قولهم هذا الذي أفشاه الله عليهم) نبه به عَلَى أن جملة قَوْلُه تَعَالَى:

(وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ) كناية عن إفشاء أسرارهم؛ إذ فَائدَة الخبر ولازمها غير متحقق هنا

وتعلق العلم بالأسرار قبل وجودها قديم وحال وجودها وبعده تعلق حادث وهو الْمُرَاد هنا

وصيغة المضارع في مثله منسلخة عن الاسْتقْبَال، والْمُرَاد بالأسرار ما بين إخوانهم كهذا

الْقَوْل فإنه سر بينهم ويعم ما في صدورهم.

قوله: (وقرا حمزة والكسائي وحفص إِسْرَارَهُمْ عَلَى المصدر) أي إخفاءهم عن

الْمُسْلمينَ والعلم بالإخفاء مستلزم لما يخفى كما في العكس فمآل القراءتين واحد.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ(27)

قوله: (فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ) فَكَيْفَ يَعْمَلُونَ ويحتالون حِينَئِذٍ) فَكَيْفَ الفاء

لترتيب ما بعده عَلَى ما قبله أي إذا كان حالهم كذا فكيف يَعْمَلُونَ ويحتالون أشار بقوله

فَكَيْفَ يَعْمَلُونَ إلَى أن كَيْفَ منصوب بفعل مقدر منفهم من المقام وهو عامل الظَّرْف، وفيه

بيان شدة حالهم إجمالًا ثم فصل بقوله: (يضربون) الآية. وهي جملة حالية

من الْفَاعل أو الْمَفْعُول، ويحتمل الاسْتئْنَاف ولذا قال تصوير بما يخافون الخ. أي هذا التَّقْييد

تصوير أي إبراز بما يخافون ويخشون عن القتال لأجله فإن ضرب الْوُجُوه حين الْمُوَاجَهَة

وضرب الأدبار حين التولي والفرار مما يخشى في الجهاد فعلم منه وجه تَخْصيص الضرب

بالْوُجُوه والأدبار، وتقديم الْوُجُوه لكونها أشرف الأعضاء فالضرب بها أشد تنكيلًا.

قوله: (وَقُرئَ «توفاهم» وهو يحتمل الماضي والمضارع المحذوف إحدى تاءيه) لكن

الْمَعْنَى عَلَى الاسْتقْبَال والتَّعْبير بالْمَاضي كالتعبير بـ إذا لتحقق وقوعه ولذا قدمه.(تصوير

لتوفيهم بما يخافون منه [ويجبنون] عن القتال له).

قَوْلُه تَعَالَى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ

أَعْمَالَهُمْ (28)

قوله: (إشارة إلى التوفي الموصوف. بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا) الآية) إشارة إلَى

التوفي المفهوم من توفتهم وصيغة البعد للتهويل.

قوله: (من الكفر [كـ كتمان] نعت الرَّسُول وعصيان الأمر) وكتمان هذا بناء عَلَى أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: تصوير لتوفيهم بما يخافون منه [ويجبنون] عن القتال له. أي لأجله يعني أنهم يلقون عند

التوفي ما يجسهم عن القتال والجهاد وهو خوف أن يضرب وجوههم إن [حاربوا وقاتلوا] في الجهاد

فردا في حياتهم عن ضرب الأناسي وقعدوا عن الجهاد فلقوا في موتهم ضرب الْمَلَائكَة ولم يعلموا أن

الضرب الثاني بالنسبة إلَى الأول كالإخصاء بالنسبة إلَى الختنة (وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ(47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت