فهرس الكتاب

الصفحة 9918 من 10841

قوله: (حتى إن من كان عنده امرأتان نزل عن واحدة وزوجها لأحدهم) نزل عن

واحدة أي طلقها وهذا إيثار يستبعد وقوعه من ابن آدم فكان عَلَيْهِ السَّلَامُ آخى بينهم فكان

[لكل] من المهاجرين أخًا من الأنصار.

قوله: (حاجة من [خصاص البناء وهي فرجه] ) حاجة تفسير خصاصة أي حاجة لا يضر

انتفاؤها. قوله من [خصاص] البناء الخ. أصله الفروج والخروق في البناء فصار مَجَازًا في

الاحتياج؛ لأنه لازم الخروق ثم صار حَقيقَة عرفية فيه.

قوله:(وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ حتى يخالفها فيما يغلب عليها من حب المال وبغض

الإِنفاق)ومن يوق أي ومن يحفظ شح نفسه. أي عن شح نفسه بتوفيق الله تَعَالَى حتى

يخالفها وإضافة الشح إلَى نفسه مع أن الوقاية لا تكون إلا عن شح نفسه للتنبيه عَلَى أن

النفس مجبولة عَلَى الشح قال تَعَالَى: (وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ) أي

البخل والنفوس القدسية مستثناة منها (الفائزون بالثناء العاجل والثواب الآجل) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ

سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10)

قوله: (هم الَّذينَ هاجروا حين قوي الْإسْلَام) فالْمُرَاد مجيئهم إلَى المدينة فالمجيئة

حَقيقَة ولذا قدمه. قوله حين قوي الْإسْلَام أي حين ظهر قوة الْإسْلَام فالْمُرَاد بالمهاجرين فيما

هم الَّذينَ هاجروا قبل ظهور قوة الْإسْلَام.

قوله: (أو التابعون بإحسان) أي بإيمان فالْمُرَاد المجيء من كنتم العدم إلَى فضاء

الوجود مجاز.

قوله:(وهم الْمُؤْمنُونَ بعد الفريقين إلَى يَوْم الْقيَامَة ولذلك قيل: إن الآية قد استوعبت

جميع المؤمنين)وهم الْمُؤْمنُونَ أشار به إلَى أن الْمُرَاد بالتابعين الْمَعْنَى اللغوي أي

اللاحقون بهم إلَى يَوْم الْقيَامَة لا المصطلح بين المحدثين وهم من لقي الصحابة، ويؤيد هذا

الْمَعْنَى قَوْلُه تَعَالَى: (والَّذينَ اتبعوهم بإحسان) الآية.

قوله: (يقولون) الآية) جملة حالية مقدرة وعلى الأول حال محققة، وصيغة

الْمُضَارِع هنا مع قَوْلُه تَعَالَى: (جاءوا من بعدهم) لما مَرَّ في قوله:

(يبتغون) مع قوله ( [الَّذِينَ] أُخْرِجُوا) فيه ترغيب للخلف للدعاء

للسلف لا سيما العلماء الأقدمين فإنهم آباء تعليم الدين وإن الدعاء بالْمَغْفرَة أهم.

قوله: (أي لإخواننا في الدين) أي الْمُرَاد بـ إخواننا الإخوان في الدين بقرينة قوله:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: حاجة من [خصاص] البناء. وفي النهاية: الخصاصة الجوع والضعف وأصلها الفقر

والحاجة إلَى الشيء. قال الرَّاغب: خصاص البيت فرجه وعبّر عن الفقر الذي لم يسد بالخصاصة، كما

عبر عنه بالخلَّة وهي الفقر. والخُصُّ: بيت من قصب أو شجر، وذلك لما يرى فيه من الخصاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت