للإيمان والطاعة ظاهرًا وباطنًا شبه الإيمان الْمَذْكُور بالنصح في الانقياد التام وجلب النفع
العام فذكر لفظ المشبه به وأريد المشبه.
قوله: (أو بما قدروا عليه) أي عَلَى الإيمان أن الْمُرَاد بالنصح لله تَعَالَى ولرسوله عليه
السلام نصح الْإسْلَام ولتعظيم شأنه والحث عَلَى مواظبته أضيف النصح إلَى الله تَعَالَى
ورسوله عَلَيْهِ السَّلَامُ بلا اسْتعَارَة في النصح لكن في الإيقاع مجاز.
قوله: (فعلًا أو قولا) لمنع الخلو (يعود عَلَى الْإسْلَام والْمُسْلمينَ بالصَّلَاح) .
قوله: (يعود) صفة الْفعْل والْقَوْل. وجه الإفراد لكون العطف بلفظة (أَوْ) .
قوله: (أي ليس عليهم) أي لفظة ما بمعنى ليس ونبه بـ عليهم عَلَى أنه مَوْضع المضمر
وسيصرح به.
قوله: (جناح هذا) لازم؛ إذ نفي السبيل إلَى معاقبتهم يستلزم عدم الجناح.
قوله: (ولا إلَى معاتهم سبيل) أَشَارَ إلَى أن من مزيدة.
قوله:(وإنما وضع الْمُحْسِنِينَ مَوْضع الضَّمير للدلالة عَلَى أنهم منخرطون في سلك
الْمُحْسِنِينَ)الَّذينَ أخلصوا دينهم (غير معاتبين لذلك) لكن تخلفوا عن الغزو لعذرهم
المقبول ولا يضر بالإحسان.
قوله: (لهم) وجه التَّخْصِيص بمعونة أن الْكَلَام فيهم فيه إشَارَة إلَى أنه ما من أحد إلا
ويحتاج إلَى رحمة ومغفرة لقَوْله تَعَالَى: (كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) إذ لا يخلو
أحد عن تقصير ما، وأَيْضًا فيه إيذان بأن ترك الجهاد أمر خطر حتى أن المرضى والهرمى
وسائر الضعفاء من حقهم أن[[لا يأمن ويترصدوا الفرصة ويعلق به قلوبهم فلا إشكال بأنه
نفى الإثم أولًا فما الاحتياج]] إلَى الْمَغْفرَة المقتضية للذنب، عَلَى أنه ما مَرَّ من نفي الإثم ليس
مُطْلَقًا بل نفي الإثم في التأخّر كما نبه عليه الْمُصَنّف هناك.
قوله: (أو للمسيء) أي في تأخّر الجهاد كما يقتضيه المقام (فَكَيْفَ [للمحسن] ) فالْمُرَاد
بالمحسن المحسن في ذلك التأخّر، ويحتمل مطلق الإساءة والإحسان.
قَوْلُه تَعَالَى: (وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ
تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ (92)
قوله: (عطف عَلَى الضعفاء) رجحه مع بعده لأن في الثاني يحتاج العطف إلَى تأويل
لأنه من قبيل عطف الخاص عَلَى العام.
قوله: (أو عَلَى الْمُحْسِنِينَ وهم البكاؤون) جمع بكَّاء مُبَالَغَة اسم فاعل(سبعة من
الأنصار معقل بن بسار وصخر بن خنساء وعبد الله بن كعب وسالم بن عمير وثعلبة بن
[غنمة] وعبد الله بن مغفل وعلبة بن زيد).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: أو بما قدروا. عطف عَلَى بالإيمان.