فهرس الكتاب

الصفحة 3617 من 10841

قوله:(والثانية لتبيين ما عرفوا أو للتبعيض فإنه بعض الحق. والْمَعْنَى أنهم عرفوا

بعش الحق فأبكاهم)إشَارَة إلَى أن قوله من الحق في موقع الْمَفْعُول به فيجب أن يجعل ما

مصدرية كذا قيل. والْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إنه إشَارَة إلَى حاصل معنى من التبعيضية كقول النحاة

شربت من الماء بعض الماء، وأما موصولة كما في كونها للتبيين والعائد الْمَفْعُول مَحْذُوف .

قوله: (فَكَيْفَ إذا عرفوا كله) جعل الكل مضافًا إلَى الضَّمير معمول العامل لفظي

بالأصالة كأنه قد يقع في كلامهم ولو قليلًا. ولك أن تعتبر الْمَفْعُول مَحْذُوفًا وكله تأكيدًا له

وهذا وإن كان تكلفًا من الحمل عليه أولى من الحمل عَلَى الخطأ يقولون أي قولًا عن

اعتقاد كما يشعره قوله: (ربنا) الخ.

قوله: (آمَنَّا) إنشاء الْإخْبَار بذلك أي بما سمعنا .

قوله: (بذلك أو بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ترديد في العبارة ؛ إذ كل منهما يستلزم الآخر، وإنما قدم

الأول لذكره صريحًا، وأما الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ فمذكور حكما بما أنزل .

قوله:(من الَّذينَ شهدوا بأنه حق أو بنبوته أو من أمته الَّذينَ هم شهداء الله عَلَى الأمم

يَوْم الْقيَامَة)من الَّذينَ شهدوا الأولى مع الَّذينَ شهدوا كما قال في تفسير آية في سورة آل

عمران فعلى الوجه الأول الْمُرَاد من الشَّهَادَة الإقرار والْإخْبَار مع اعتقاد حق وعلى الثاني

الشَّهَادَة الشرعية .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَما لَنا لاَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ(84)

قوله: (اسْتفْهَام إنكار) أي كلمة ما استفهامية إنكارية أي إنكار للوقوع لا للواقع .

قوله: (واستبعاد) تحقيقًا لإيمانهم كأنهم قَالُوا آمَنَّا ولا شبهة في إيماننا كإيمان

الْمُنَافقينَ لأن عدم الإيمان مع قيام الموجب للإيمان في غاية البعد ولا سيما دعوى الإيمان

مع انتفائه في الواقع في غاية الاستبعاد ومن هذا ظهر صحة كونه تعريضًا للْمُنَافقينَ ثم

الظَّاهر أن معنى الاستبعاد لازم للإنكار لا أنه معنى آخر للاسْتفْهَام ؛ إذ الجمع بين معنى

الْمَجَاز مما اختلف فيه .

قوله: (لانتفاء الإيمان) أَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد بالإيمان باللَّه وما جاءنا الإيمان بجميع ما

يجب الإيمان به كما مَرَّ تحقيقه .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بذلك أو بمُحَمَّد المشار إليه بذلك ما أنزل إليك في وإذا سمعوا ما أنزل أو بمُحَمَّد فعلى

هذا يكون الْمُؤْمن به بآمَنَّا الرَّسُول الْمَذْكُور في ما أنزل إلَى الرَّسُول وهو مُحَمَّد إن كان اللام للعهد .

قوله: أو من أمته عطف عَلَى من الَّذينَ شهدوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت