فهرس الكتاب

الصفحة 3618 من 10841

قوله:(مع قيام الداعي وهو الطمع في الانخراط مع الصَّالحينَ والدخول في

مداخلهم)وهو الطمع هذا الداعي الغائي خص به لمساس المقام به وإلا فالداعي الآيات

الآفاقية والأنفسية.

قوله: (أو جواب سائل قَالَ لم آمنتم) عطف عَلَى قوله اسْتفْهَام إنكار أي جواب

سؤال من غير اعتبار كون الاسْتفْهَام إنكاريًا أو معه فكونه جوابًا كون الاسْتفْهَام إنكاريًا

مقابل لكون الاسْتفْهَام إنكاريًا وحده والواو ليست للعطف حتى يقال فحِينَئِذٍ المقام مقام

الفصل لا الوصل بل الواو الاسْتئْنَافية كما هُوَ الْمَشْهُور في السنة الْجُمْهُور.

قوله: (ولا نؤمن حال من الضَّمير) والاسْتفْهَام الإنكاري راجع إلَى هذا القيد كما

أشار إليه بقوله واستبعاد لانتفاء الإيمان.

قوله: (والعامل ما في اللام من معنى الْفعْل) يعني متعلقه كما يشير إليه تفسيره من

ولو أراد الْمَعْنَى المُسْتَفَاد في اللام لقال أي علة ونحوها ففي عبارته تسامح.

قوله: (أي أي شيء حصل لنا غير مُؤْمنينَ باللَّه أي بوحدانيته فإنهم كانوا مثلثين)

وذلك ليس بإيمان كما في الكَشَّاف وتَخْصيص بالمثلثين ليس بقوي؛ إذ النصارى يعمون لهم

وللقائلين بالحلول والاتحاد بالأولى غير مُؤْمنينَ باللَّه إيمانًا معتدًا به.

قوله: (أو بكتابه ورسوله فإن الإيمان بهما إيمان به حَقيقَة وذكره توطئة وتعظيمًا) أي

إذا كان الْمُرَاد الإيمان بكتاب الله ورسوله وهو الْمُرَاد بقوله وفي (جاءنا من الحق)

فذكره تَعَالَى للتوطئة وما الباعث لهذا مع أن الإيمان له تَعَالَى أصل ومقصود

أعظم من الإيمان وهذا التوجيه يعتبر في مثل قَوْلُه تَعَالَى:(إنما جزاء الَّذينَ يحاربون الله

ورسوله)الآية. وفي قَوْله تَعَالَى:(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ

خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ)الآية. عَلَى توجيه.

قوله: (ونطمع عطف عَلَى نؤمن) . والْمَعْنَى حِينَئِذٍ وما لنا لا نؤمن ولا نطمع أي لا نجمع

بين الإيمان والطمع فعدم الجمع بَيْنَهُمَا يحتمل وجوهًا ثلاثة الإيمان مع ترك الطمع وهذا اعتبار

محض وعكسه أعني الطمع مع ترك الإيمان ترك الإيمان مع ترك الطمع. وللَّه در المص حيث

درج في هذا العطف احتمال عطفه عَلَى لا نؤمن ومآله؛ إذ مآله كما أشير في الكَشَّاف وما لنا

نجمع بين عدم الإيمان والطمع فهو بعينه الاحتمال الثاني في العطف عَلَى نؤمن.

قوله: (أو خبر مَحْذُوف والواو للحال أي ونحن نطمع والعامل فيها عامل الحال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والواو للحال فكل واحد من لا نؤمن ونطمع حال والعامل في الحال الأولى ما في

اللام من معنى الْفعْل وفي الثانية أَيْضًا معنى هذا الْفعْل ولكن مقيدًا بالحال الأولى لأنك لو أزلته

وقلت ما لنا ونطمع لم يكن كلامًا كذا في الكَشَّاف وفيه منع لأن ونطمع في تقدير طامعين ولو قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت