فهرس الكتاب

الصفحة 7462 من 10841

المحرمة عَلَى غير زوجها والغزل التلهي بصفات النساء ومراودتهن وذكر الميل لهن

والابتهار وهو ادعاء وصول الشيء كذبًا لا سيما إلَى وصول محبوبيته وتمزيق الأعراض

جمع عرض وتمزيقه كناية عن القدح والطعن فيه والمدح من لا يستحقه لحطام الدُّنْيَا أو

لأغراض أخرى، والإطراء أي المُبَالَغَة فيه أي في المدح وإن استحقه في الْجُمْلَة كمدح

الملوك بأن عطاءه زائد عَلَى نوال الغمام.

قوله: (وإليه أشار بقوله(وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ) يعني

أنه كناية عن أنهم يكذبون لأن الكذب لازم له فذكر الملزوم وأريد لازمه فلا إشكال

بأنه لا إشَارَة فيه مدح من لا يستحق المدح والإطراء فيه وكذا ذم من لا يستحق الذم

وكذا ذكر شيء فعله غيره أو لم يفعله. وجه الاندفاع هُوَ أنه لما أريد به الكذب بمعونة

القرينة يتناول كل ما ذكر بلا تكلف وصيغ الْمُضَارِع هنا للاسْتمْرَار، وحكاية الحال

الْمَاضية بعيد والتَّأْكيد في الجملتين بأن وتقديم المسند إليه عَلَى الخبر الفعلي للمُبَالَغَة

في وقوعه وصدقه والاهتمام بذلك.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ(226)

قوله:(وكأنه لما كان إعجاز القرآن من جهة اللفظ والمعنى، وقد قدحوا في المعنى

بأنه مما تنزلت به الشياطين، وفي اللفظ بأنه من جنس كلام الشعراء تكلم في القسمين وبين

منافاة القرآن لهما ومضادة حال الرسول صلّى الله عليه وسلّم لحال أربابهما. وقرأ نافع يَتَّبِعُهُمُ على

التخفيف)وكأنه لما كان إعجاز الْقُرْآن الخ. إعجازه من جهة الْمَعْنَى مطابقته لمقتضى الحال

إذ مطابقة الْكَلَام لمقتضى الحال إنما هُوَ بمطابقة الْمَعْنَى له، والْمُرَاد بالْمَعْنَى الْمَعْنَى الأول

أو الثاني فيه تفصيل في أوائل المطول وإن أُريد بإعجاز الْمَعْنَى الْإخْبَار بالمغيبات عَلَى ما

هو في نفس الأمر لكان أسلم من التَّكَلُّف وأنسب بالمقام وهي كلام المص إشَارَة إليه هنا

وفيما قبله فإعجاز اللَّفْظ بكونه في المرتبة العليا من البَلَاغَة وهي مطابقة الْكَلَام لمقتضى

الحال وكأنه إشَارَة إلَى أن ما ذكره ليس بمجزوم فإن قولهم إن الْقُرْآن مما تنزلت الشَّيَاطين

وقولهم بأنه من جنس كلام البشر قدح كل منهما في الْمَعْنَى وفي اللَّفْظ والتوزيع الْمَذْكُور

احتمال ظنون.

قوله: (وقُرئَ بالتشديد وتسكين العين تشببهًا [لبعه بعضد] ) أي [بعه] الذي

يتضمنه يتبعهم. قيل: نقل عن الزَّمَخْشَريّ أنه قال إنهم لما غيروا الضمة في عضد واقعة

بعد الفتحة فلأن يغيروها بعد الكسرة أولى انتهى. لكن هذا عجب في جزء الكلمة [وقال]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: تشبيها لبعه بعضد. أقول: في تشبيهه بعضد نظر؛ إذ ليس في قراءة التشديد بَعُه بفتح الباء

وضم العين بل ما فيه بِعُه بكسر الباء وضم العين وهو ليس يشبه عضدًا في الصيغة ويمكن

تصحيحه بأن يقال مراده رحمه الله ما روي عن صاحب الكَشَّاف أنه قال لما غيروا الضمة في عضد

واقعة بعد الفتحة فلأن يغيروها واقعة بعد الكسرة أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت