فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 10841

قوله: (وآتيتم) أي وقد آتيتم إحداهن فالْجُمْلَة حالية لا مَعْطُوفة عَلَى الشرط لعدم

استقامة الْمَعْنَى .

قوله: (إحداهن) أي إحدى الزوجات) كأنه قيل إن أردتم استبدال زوجات مكان

زوجات فالْكَلَام من قبيل مقابلة الجمع بالجمع وانقسام الآحاد عَلَى الآحاد بقرينة الخطاب

مع الجمع .

قوله: (جمع الضَّمير لأنه أراد بالزوج الجنس) والنكرة في سياق الشرط كما في النفي

تعم فلا محذور .

قوله: (مالًا كثيرا) إشَارَة إلَى معنى القنطار وقد مَرَّ الْكَلَام في أوائل سورة آل

عمران .

قوله: (فلا تأخذوا منه شَيْئًا أي من القنطار) شيئاً أي شَيْئًا يسيرًا قليلًا فضلًا عن كثير

إذ الغرض أنه ليس من قبل المرأة نشوز ولا فاحشة فلا يباح له أخذ مالها بمقابلة الخلع

والطلاق فلذا قال (أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا) .

قوله: (اسْتفْهَام إنكار وتوبيخ) إنكار أي إنكار واقعي فلذا عطف عليه توبيخ .

قوله: (أي أتأخذونه باهتين وآثمين) أي بهتانًا وإثمًا حالان بالتأويل بالمُشْتَق .

قوله:(ويحتمل النصب عَلَى العلة كما في قولك قعدت عن الحرب جبنًا؛ لأن الأخذ

بسَبَب بقائهم واقترافهم المآثم)عَلَى العلة أي في الخارج فإن الجبن يوجد أولًا في الخارج

ثم يوجد القعود أشار إليه بقوله لأن الأخذ بسَبَب الخ.(قيل كان الرجل منهم إذا أراد جديدة

بهت التي تحته بفاحشة حتى يلجئها إلَى الافتداء منه بما أعطاها ليصرفه إلَى تصرف الجديدة

فنهوا عن ذلك).

قوله: (والبهتان الكذب الذي يبهت المكذوب عليه) ويدهشه ويجعله متحيرًا .

قوله: (وقد يستعمل في الْفعْل الباطل ولذلك فسر هَاهُنَا بالظلم) لأنه أعظم

الْفعْل الباطل .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقًا

غَلِيظًا (21)

قوله: (إنكار لاسترداد المهر) أي بطَريق برهاني ؛ إذ إنكار حال لأخذهم مستلزم لأخذهم

فهو أبلغ وأقوى في إنكار الأخذ أتأخذونه وقد أفضى بعضكم إلَى بَعْضٍ، ثم الْمُرَاد بالاسترداد

اسم من الحقيقي والحكمي كما أن الإيتاء أعم من الحقيقي الحسي والحكمي المعنوي لأن من

التزم مهرًا فقد أتاها في حكم الشرع سواء أتاها حسًا أو لا، والاسترداد تابع للإيتاء .

قوله: (والحال أنه) يعني وقد أفضى حال من فاعل تأخذونه مفيدة لتأكيد الإنكار .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والحال أنه وصل إليها قال الليث: أفضى فلان إلَى فلان أي وصل واصل أفضى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت