بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: (سورة الجمعة مدنية وهي إحدى عشرة آية) مدنية أشار بالجزم بأنها مدنية إلَى
أن الْقَوْل بأنها مكية ضعيف؛ لأن الجمعة وأمر الْيَهُود لم يكن إلا بالمدينة. قوله وهي إحدى
عشرة آية بالاتفاق.
قَوْلُه تَعَالَى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ(1)
قوله: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ) بلسان المقال أو بلسان الحال وقد مَرَّ وجه اختيار
الْمُضَارِع في هذه السُّورَة الكريمة (مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) فيدخل
فيه نفس السَّمَاوَات والْأَرْض.
قوله: (وقد قرئ الصفات الأربع بالرفع عَلَى المدح) بالرفع أي عَلَى أنه خبر لمبتدأ
مَحْذُوف وجوبًا كأنه قيل: هُوَ الملك الخ. لأنه في الأصل صفة فقطع لقصد المدح. وتَخْصيص
الصفات الأربع بالذكر لأن لها مدخلًا تامًا في التسبيح.
قَوْلُه تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ
الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)
قوله: (أي في العرب لأن أكثرهم لا يَكْتُبُونَ ولا يقرءون) لأن أكثرهم قيد به لأن
منهم من قرأ وكتب ومن أطلق أراد ذلك. وأطلق الزَّمَخْشَريّ وهو الظَّاهر من النظم الكريم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
مدنية وآيها إحدى عشرة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ(1)
قوله: وقد قرئ الصفات الأربع بالرفع عَلَى المدح. أي عَلَى أنه خبر مبتدأ مَحْذُوف
تقديره هُوَ الملك القدوس. وفي الكَشَّاف ولو قرئت منصوبة لكان وجهًا كقول العرب: الحمد لله
أهلَ الحمد.
قوله: لأن أكثرهم لا يَكْتُبُونَ ولا يقرءون. وقيل بدئت الْكِتَابَة بالطائف أخذوها من أهل