فهرس الكتاب

الصفحة 4554 من 10841

قوله: (وامر أصحابك) لم يذكر أمر الأصحاب في أول الرّوَايَة لكن لما كان المقال

في أمره عَلَيْهِ السَّلَامُ مستلزمًا للمقال في أمر الأصحاب تعرض له هنا .

قوله: (ولكن كنا في شيء مما يخوض فيه الركب) وهذا من قبيل اللعب ومن هذا

ذكر اللعب في النظم الشريف مع الخوض .

قوله: (ليقصر بعضنا عَلَى بَعْضٍ السفر) من التقصير المأخوذ من القصر لا من القصور

الظَّاهر منه أنهم اعترفوا بنطقهم في أمر النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لكنهم اعتذروا بأن مرادنا بهذا الْقَوْل

الهزل لا الجد فأنكر الله تَعَالَى عليهم بقوله: (قُلْ أَبِاللَّهِ) وبعض هذا مصرح به

في التَّفْسير الكبير فمعنى لا والله ما كنا في أمرك. لا والله ما كنا نريد بهذا الْقَوْل الطعن في

أمرك بل تريد بهذا تقصير المسافة بالْحَديث كما يفعله أبناء السبيل فلا يقال هذا يقتضي أنهم

أنكروا هذا الْقَوْل رأسًا، وقولهم ولكن كنا في شيء الخ. صريح فيما قلنا .

قوله: (توييخًا عَلَى استهزائهم) أي الهمزة الاستفهامية للإنكار الواقعي ومعناه التوبيخ والتقريع .

قوله: (بمن لا يصح) أشار بهذا إلَى أن تقديم المتعلق في مثل هَاهُنَا للإشعار بأن

الإنكار للمتعلق لا لأصل الْفعْل كما تقرر في موضعه من أن الإنكار بإيلاء المنكر الهمزة

ولو قدم الفعل. وقيل قل أتستهزئون لفهم أن المنكر أصل الْفعْل، وليس كَذَلكَ بل المنكر

تعلق الاسْتهْزَاء باللَّه، ولما قدم المعمول في مثل هذا للغرض الْمَذْكُور لا يفيد هذا التقديم

الحصر فإن فيه فساد الْمَعْنَى ؛ إذ المقصود ليس إنكار حصر (الاسْتهْزَاء به) به تَعَالَى بل إنكار

الاستهزاء المتعلق به تَعَالَى وآياته ورسوله، ولا يخفى عليك أن في من تَغْليب ؛ إذ آيات الله

من جملة المستهزئ بهم، ثم الظَّاهر أن ذكره تَعَالَى وآياته مع أن الطعن في الرَّسُول لأن

طعنه عَلَيْهِ السَّلَامُ مستلزم لطعن الله تَعَالَى وآياته، أو لأن ذكره لتعظيم النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .

قوله: (وإلزامًا للحجة عليهم) وهذا الإلزام منشأه التوبيخ الْمَذْكُور فهو من قبيل

عطف المعلول .

قوله: (ولا [تعبأ] ) ضبط بالخطاب للنبي عَلَيْهِ السَّلَامُ والجزم بلا الناهية وهو مَعْطُوف

على قل ؛ إذ الأمر بالْقَوْل الْمَذْكُور يستلزم النهي عن الاعتناء (باعتذارهم الكاذب) .

قَوْلُه تَعَالَى: (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً

بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (66)

قوله: (لا تشتغلوا باعتذاراتكم) أي النهي عن الدوام عَلَى الاعتذار لا عن الاعتذار

فإنه واقع والأولى لا تصروا عَلَى اعتذاراتكم .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بمَن لا يصح الاسْتهْزَاء به. لفظ مَن فيه تغليب لذي العلم عَلَى غيره فإن الآيات داخلة

فيما استهزئوا به. قوله: ولا [تعبأ] عَلَى البناء للفاعل عطف عَلَى لا يصح أي وتوبيخًا عَلَى استهزائهم

بمن لا يعبأ باعتذارهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت