فهرس الكتاب

الصفحة 8470 من 10841

قوله:(نعم الله في ذلك إذ لولا خلقه لها وتذليله إياها كيف أمكن التوسل إلى تحصيل

هذه المنافع المهمة). نعم الله مَفْعُوله المقدر قوله: (أفلا يشكرون) مَعْطُوف

على مقدر أي ألا يتأملون فلا يشكرون نعم الله والاسْتفْهَام للتوبيخ عَلَى إعراضهم عن

الشكر عَلَى النعم الْمَذْكُورة والترغيب عليه بجميع أنواعه .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ(74)

قوله: (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً) أشركوها به في الْعبَادَة) واتخذوا من

دون اللَّه ذم لهم وتقريع بأنهم أشركوا باللَّه إثر ذمهم بأنهم لا يشكرون وهذا أبلغ منه .

قوله: (بعد ما رأوا منه تلك القدرة الباهرة والنعم المتظاهرة) بعد ما رأوا منه إشَارَة

إلى ارتباطه بما قبله والقدرة وإن لم [تتعلق] به الرؤية لكن تتعلق بآثارها ولذا عطف عليها

النعم الظَّاهرَة من تمليك الأنعام وتذليلها ومنافعها وغير ذلك مما لا [يحصى] .

قوله: (وعلموا أنه المتفرد بها) فيستحق الْعبَادَة لا غير. وهم وإن لم يعلموا ذلك لكن

لتمكنهم العلم به قال وعلموا .

قوله: (رجاء أن ينصروهم فيما حزبهم من الأمور) رجاء أن ينصروهم أي الرجاء

معتبر في جانب المخاطب لا المتكلم كما مَرَّ غير مرة. قوله فيما حزبهم بالحاء المهملة

والزاء الْمُعْجَمَة والباء الموحدة بمعنى أصابهم من الشدائد .

قوله: (والأمر بالعكس لأنهم لا يسنطبعون نصرهم وهم لهم) والأمر بالعكس. قوله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

هي مصدر بمعنى المشروب وهو لبنها ومخيضها والزبد والسمن والأقط والجبن والرائب وغيره .

قوله: فيما حزبهم من الأمور. أي أصابهم يقال حزبه أمر إذا أصابه .

قوله: والأمر بالعكس. أي الْكُفَّار ينصرون آلهتهم إذا أصابها أمر مما لا يُريدُونَ لها فقوله:

(وهم لهم جند محضرون) بيان انعكاس الأمر أي هم جند معدون محضرون

يخدمونها ويذبون عنها ويغضون لها والآلهة لا استطاعة لهم ولا قدرة عَلَى النصر أو اتخذوهم

لينصورهم عند الله ويشفعوا لهم والأمر عَلَى خلاف ما توهموا حيث هم يَوْم الْقيَامَة جند معدون

لهم محضرون إثر الآلهة لعذابهم لأنهم يجعلون وقودًا للنار فلفظ هم عَلَى الوجه الأول للعبدة

وعلى الثاني للآلهة كذا في الكَشَّاف. وقوله أو محضرون إثرهم في النَّار معناه أو العبدة محضرون

إثر الآلهة في النَّار. أي يطرح أصنامهم أولًا في النَّار ليكون وقودًا لها ثم يطرحون فيها عقيب

الأصنام، فعلى هذا يكون الضَّمير أعني لفظة هم راجعًا إلَى العبدة كما في الوجه الأول بخلاف ما

في الكَشَّاف فإن الضَّمير عَلَى الثاني للأصنام في تقريره. قال الطيبي: وأما اتصال هذه الآية بما قبلها

فأن يجعل حالًا مقررة لجهة الإشكال أي إنا خلقنا لهم وفعلنا كذا وكذا وهم اتخذوا مِنْ دُونِ اللَّهِ

ما لا يستطيعون نصرهم ومع ذلك إنهم يذبون عنها وينصبون لها فلا يهمنك. قال الطيبي رحمه الله:

لا بد لهذه الفاء من كلام متصل به والذي يصلح لذلك قوله: (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت