فهرس الكتاب

الصفحة 3998 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(155)

قوله: (يعني الْقُرْآن) (كثير النفع) (بواسطة اتباعه وهو العمل بما فيه) .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ(156)

قوله: (كراهة أن تقولوا علة لإنزاله) (اليهود والنصارى، ولعل الاخْتصَاص في إنما لأن

الباقي الْمَشْهُور حِينَئِذٍ من الكتب السماوية غير كتبهم)(أن هي المخففة من الثقيلة ولذلك

دخلت اللام الفارقة في خبر كان أي وإنه كنا) ( [عَنْ دِراسَتِهِمْ] قراءتهم) ( [لَغافِلِينَ] لا ندري ما هي أو لا نعرف مثلها) .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ(157)

قوله: (عطف عَلَى الأول) بتقدير الكراهة لأن هذا الْقَوْل كالأول لا يصلح أن يكون

مَفْعُولًا له لـ أنزلنا بل لعدمه فلهذا حمله الكوفيون عَلَى حذف لا، والمص اختار مذهب

البصريين وهو تقدير الْمُضَاف ومن هذا قال في الأول كراهة أن تقولوا.

قوله: (لحدة أذهاننا وثقابة أفهامنا) أَشَارَ إلَى أن صيغة التَّفْصيل باعْتبَار سرعة الوصول

إلى الحق وسهولة التلقف والقبول لا في نفس الهداية، ويمكن أن يكون التَّفْضيل باعْتبَار

نفس الهداية بكمال يقينهم لحدة أذهانهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كراهة أن تقولوا. هذا قول البصريين. قال الكسائي والفراء التقدير أنزلناه لأن تقولوا ثم

حذف الجار وحرف النفي كقوله: (يبين الله لكم أن تضلوا) وقال الفراء: يجوز أن

يكون أن متعلقة بالتَّقْوَى والتأويل واتقوا أن تقولوا.

قوله: أي وإنه كنا فضمير الشأن مَحْذُوف من أن المخففة.

قوله: عن دراستهم. أي قراءتهم أي قراءة الْيَهُود والنصارى الْكتَاب الذي أنزل إليهم وهو التَّوْرَاة

والْإنْجيل. أي وَأَنَّهُ [كُنَّا] عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ. قال الإمام: [وَالْمُرَادُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ إِثْبَاتُ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِإِنْزَالِ الْقُرْآنِ عَلَى مُحَمَّدٍ كَيْ لَا يَقُولُوا يَوْمَ القيامة ان التَّوْرَاة والإنجيلى أُنْزِلَا عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَكُنَّا غَافِلِينَ عَمَّا فِيهِمَا فَقَطَعَ اللَّهُ عُذْرَهُمْ بِإِنْزَالِ الْقُرْآنِ عَلَيْهِمْ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ أَيْ لَا نَعْلَمُ مَا هِيَ لِأَنَّ كِتَابَهُمْ مَا كَانَ بِلُغَتِنَا] .

الضَّمير في مثلها عائد إلَى دراستهم. أي لا نعرف مثل دراستهم أي

قراءتهم لأنه لم يكن عَلَى لغتنا فلم يقدر عَلَى قراءته مثل ما قدروا عليها.

قوله: أو تقولوا. عطف عَلَى الأول الْمَعْنَى ولئلا يقولوا عَلَى تقدير عدم إنزال الْكتَاب(لَوْ [أَنَّا] أُنْزِلَ

عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ) . والحاصل أنا أنزلناه لتنقطع حجتكم ويزول عذركم.

قوله: وثقابة أذهاننا. أي اتقادها من قولهم ثقبت النَّار تثقب ثقوبًا إذا اتقدت، ويروى وثقافة

بالفاء من ثقف الرجل ثقافة أي صار حاذقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت