فهرس الكتاب

الصفحة 9249 من 10841

قوله:(أو يوم ظهور الدخان المعدود في أشراط الساعة لما روي أنه عليه الصلاة والسلام لما

قال: أول الآيات الدخان ونزول عيسى عليه السلام، ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى

المحشر. قيل وما الدخان فتلا رسول الله صلّى الله عليه وسلم الآية وقال: «يملأ ما بين

المشرق والمغرب يمكث أربعين يومًا وليلة، أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكام وأما الكافر فهو

كالسكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره»)أو يوم ظهور الدخان فحِينَئِذٍ الدخان عَلَى

حقيقته لكن الإسناد مجاز. قيل فيدخل في أسماع الكفرة حتى يكون رأس الواحد كالرأس

الحنيذ ويعتري الْمُؤْمن منه كهيئة الزكام وتكون الْأَرْض كلها كبيت أُوقد فيه ليس فيه

خصاص وفي الكَشَّاف وعن ابن مسعود - رضي الله تَعَالَى عنه - خمس قد مضت الروم

والدخان والقمر والبطشة [وَاللِّزَامُ] .

قوله: (أو يَوْم الْقيَامَة والدخان يحتمل المَعْنَيَيْن) الْحَقيقَة والْمَجَاز لكن الْحَقيقَة

راجحة حيثما أمكنت وقدم الأول لأنه يلائم قوله: (ربنا اكشف عنا العذاب)

إلَى قَوْله: (أنى لهم الذكرى) الآية. بل صريح فيه وسائر الاحتمالات

يحتاج إلَى التمحل في تطبيق هذا الْقَوْل.

قَوْلُه تَعَالَى: (يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ(11)

قوله: (يحيط بهم صفة للدخان) يحيط بهم أي بالنَّاس مُؤْمنينَ كانوا أو كافرين

كَمَا سَبَقَ من قوله أما الْمُؤْمن الخ. وإن أريد الْمَعْنَى الأول المعول فالظَّاهر أن الْمُرَاد بهم

الْكُفَّار خاصة.

قَوْلُه تَعَالَى: (رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ(12)

قوله: (وقوله:(هذا عَذابٌ أَلِيمٌ. رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ)

اًمقدر بقوله وقع حالًا) أي قائلين (رَبَّنَا اكْشِفْ) الخ.

قوله: (وإِنَّا مُؤْمِنُونَ وعد بالإيمان إن كشف العذاب عنهم) لأن اسم الْفَاعل وإن كان

مَجَازًا في الاسْتقْبَال لكنه مراد هنا لأن تقديره أن تكشف عنا العذاب فإنا مؤمنون، وفي هذا

البيان ترجيح للاحتمال الأول لأن هذا لا ينتظم باقي الاحتمال لا سيما الاحتمال الأخير إلا

بالتمحل كما سيجيء.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ(13)

قوله: (من أين لهم الذكرى وكيف يتذكرون بهذه الحال) من أين لهم الذكرى أي فلا

تكون الذكرى بسَبَب هذا العذاب مع أنهم لم يتذكروا بسبب ما هُوَ أعظم منه وهو أن قد

جاءهم رسول بين لهم الخ. فَكَيْفَ يتذكرون أي فلا يتذكرون فالاسْتفْهَام للإنكار الوقوعي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: مقدر يقول تقديره قائلين (ربنا اكشف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت