فهرس الكتاب

الصفحة 8107 من 10841

على المراقبة. أي المسامحة في أذاهم وهو مبني عَلَى الْمَعْنَى الأول في أذاهم وهو الْمُخْتَار

عنده كما قدمه. وفي عطف المبالاة عَلَى المراقبة إشَارَة إلَى أن معنى المراقبة هنا الاحتراز

لأنه لازم معناه فلا يقال إنه تصحيف عن موافقة فإنه الْمُنَاسب لقوله: (ولا تطع) .

قوله: (والسراج المنير بالاكتفاء به) يعني في قوله(وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ

وَكَفَى بِاللَّهِ)الخ. نبه به عَلَى أن كفى لازم هنا

بمعنى اكتفى ويزاد الباء في فاعله.

قوله:(فإن من أناره الله برهانًا على جميع خلقه كان حقيقًا بأن يكتفى به عن

غيره)فإن من أناره الله تَعَالَى وهو الرَّسُول هنا لكنه ذكره عَلَى وجه العموم تقريرًا وتوكيدًا

له برهانًا مَفْعُول ثانٍ لأنار لتضمنه معنى الجعل وهذا أولى من كونه برهانًا حالًا عَلَى جميع

خلقه. أي بعدما بعث إلَى يَوْم الْقيَامَة كان أي الشخص الْمَذْكُور. قوله به أي باللَّه تَعَالَى

والْمَعْنَى كان الاكتفاء به تَعَالَى عَمَّا سواه واجبًا عليه فما ذكره من قبيل الاكتفاء بالأدنى.

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ

فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا (49)

قوله: (تجامعونهن) أي المس كناية عن الجماع بالنكاح والحلال فإن هذه الكناية

إنما تطلق عليه.

قوله: (وقرأ حمزة والكسائي"تُماسُّوهن"بالألف وضم التاء) أي تماسوهن من المفاعلة

إذ المس إنما يكون من الطرفين.

قوله: (أيام يتربصن فيها بأنفسهن) .

قوله: (تستوفون عددها من عددت الدراهم فاعتدها كقولك: كلته فاكتاله، أو تعدونها) من

عددت الخ. أي اعتد مطاوع عد بكسر الواو. قوله: تستوفون عددها حاصل الْمَعْنَى كان

المطلقة عدت الأيام للتربص فاعتد الزوج أي قبل العدد ومآله استيفاؤه العدد ومقتضى القاعدة

كون المطاوع أيام التربص مثل عددت الدراهم فاعتدها فعلم أن معنى يستوفونها حاصل

الْمَعْنَى لا أصل الْمَعْنَى وسر تلك المسامحة هُوَ أن تلك العدة لحق الزوج كما سيجيء.

قوله: (والإسناد إلَى الرجال للدلالة عَلَى أن العدة حق الأزواج كما أشعر به فما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كما أشعر به (فما لكم) . معنى الإشعار مُسْتَفَاد من اللام الموضوعة

للاخْتصَاص الكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت