فهرس الكتاب

الصفحة 5877 من 10841

العبد المكلف لا يكفي نفسه ولا غيرها يَوْم الْقيَامَة قال فوضع الخ. أي تجوز به عن معنى

الشَّهَادَة ؛ إذ كل نفس تشهد عليها .

قوله: (لأنه يكفي المدعي ما أهمه وتذكيره) ببيان العلاقة بيان أن الكفاية تلزم الشاهد

بهذا الْمَعْنَى وهذا القدر كافٍ في العلاقة فعدي بـ على، وأما في الأول فيتعدى الحساب بـ على

يقال عدد عليه .

قوله: (عَلَى أن الحساب والشَّهَادَة مما يتولاه الرجال أو عَلَى تأويل النفس بالشخص)

على أن الحساب أي عَلَى الاحتمال الأول والشَّهَادَة عَلَى الاحتمال الثاني مما يتولاه الرجال

أي في الدُّنْيَا فذكِّر هنا وإن كان عاما للإناث أَيْضًا نظرًا إلَى أغلب أحواله أو النفس مأولة

بالشخص أو عَلَى حمل فعيل بمعنى فاعل عَلَى فعيل بمعنى الْمَفْعُول تركه الْمُصَنّف لقلة

اسْتعْمَاله كَذَلكَ .

قَوْلُه تَعَالَى: (مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ

أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15)

قوله: (لا ينجي اهتداؤه غيره ولا يردي ضلاله سواه) أي في الْآخرَة ؛ إذ الْكَلَام في الْقيَامَة

وقد مرَّ في وقَوْلُه تَعَالَى: (أن لهم أجرًا كبيرًا) ما يفيده في هذا المقام .

قوله: (ولا تزر وازرة) الآية. تأكيد لقوله: (ومن ضل)

الآية. للاهتمام به ولدفع توهم كون الحصر الحصر الإضافي أي ولو كان ذا قربى .

قوله: (ولا تحمل نفس حاملة وزرًا وزر نفس أخرى، بل إنما تحمل وزرها) ولا

تحمل نفس أي وازرة صفة لمَوْصُوف مَحْذُوف بل إنما تحمل وزر نفسها مُسْتَفَاد بملاحظة

قوله: (ومن ضل فإنما يضل عليها) . قال الْمُصَنّف في أواخر سورة الأنعام جواب عن قولهم:

(اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ) ومعنى الحمل إما المؤاخذة مَجَازًا أو

حمل الجسم المصور الوزر بصور قبيحة .

قوله: (يبين الحجج ويمهد الشرائع فيلزمهم الحجة) بيان ما هُوَ الغرض من

بعثة الرَّسُول .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

يكفي المدعي. أي لأن الشهيد أي الشاهد يكفي المدعي فيما أهمه أي في إثبات مدعاه كَذَلكَ

النفس يكفي علمها بحالها من كتابها ويَنْبَغي عن الشاهد .

قوله: وتذكيره يعني كان الظَّاهر أن يقال حسيبة مكان حسيبًا لأنه مسند إلَى ضمير النفس إلا

أنه ذكر لأن ما دل عليه لفظ حسيبًا عَلَى تقديري كونه بمعنى الحاسب أو الكافي الْمُرَاد به الشاهد

فعل الرجال ووظيفتهم فإن كلا من الحساب أو الشَّهَادَة مما يتولاه الرجال في غالب الأمر فكأنه

قيل رجلًا حسيبًا كأنه جرد من النفس رجل شاهد .

قوله: أو عَلَى تأويل النفس بالشخص فكأنه قيل كفى بشخصك اليوم عليك حسيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت