فهرس الكتاب

الصفحة 10130 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ(20)

قوله: (كالبستان الذي صرم ثماره بحَيْثُ لم يبق فيه شيء. فعيل بمعنى مَفْعُول)

صرم ثماره أي قطع ثمراته بحَيْثُ لم يبق فيه شيء من الثمار وهذا منفهم من (فطاف)

الخ. وهذا لا يلائم ما نقل عن القاموس إلا بتكلف.

قوله: (أو كالليل باحتراقها واسودادها) أي الْمُرَاد بالصريم الليل فحِينَئِذٍ وجه الشبه

الاسوداد بالاحتراق وهذا مراده باحتراقها واسوداها لكنه تسامح لظهور الْمُرَاد.

قوله:(أو كالنهار بابيضاضها من فرط اليبس سميا بالصريم لأن كلا منهما

ينصرم عن صاحبه)أو كالنهار أي الصريم. [كالنهار] بابيضاصها وفيه غرابة حيث أثبت لها

السواد والبياض لكن بالاعتبارين إن قيل إنها احترقت فصارت كالليل، وإن قيل إنها

يبست وذهب خضرتها فتصير كالنهار أشار إليه بقوله من فرط اليبس وقد قال أولًا

باحتراقها أي احترقت فاسودت سُمِّيَا أي الليل والنهار بالصريم لأن كلا منهما ينصرم

أي ينقطع عن صاحبه، فالظَّاهر أن إطلاق الصريم عليهما حَقيقَة، ويحتمل أن يكون

مَجَازًا بعلاقة القطع.

قوله: (أو كالرمال) لأنها تسمى صريمًا أَيْضًا لكونها منقطعة عن غيرها من الْأَرْض.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ(21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22)

قوله: ( [أن] اخرجوا أو بأن اخرجوا إليه غدوة) [أن] اخرجوا عَلَى أن أنْ تفسيرية لأن

النداء متضمن للْقَوْل. أو بأن اخرجوا عَلَى أن أنْ مصدرية بتقدير الباء الجارة. والْمَعْنَى فتنادوا

مصبحين بإخراجكم لأن معنى الأمر غير مراد فالْمُرَاد المصدر وسيجيء التَّفْصيل في أوائل

سورة نوح. غدوة أي وقت الصباح فاغدوا معناه اخرجوا غَدوة بفتح الغين قيل لأنه يقال غدا

عليهم إذا غار فشبه [غدوه لقطع الثمار بغدو] الجيش للغارة فيكون اسْتعَارَة تبعية أو تمثيلية

وهذا بناء عَلَى أن غدا يتعدى بـ إلى دون عَلَى إلا في معنى الغارة، وهذا معنى غدا المتعدي

بـ على؛ إذ تعدية الْفعْل بحروف متعددة إنما هي بمعانٍ متعددة في الأغلب، أخّره لأن فيه تكلفًا

وأنت خبير بأن فيه مُبَالَغَة ولذا قدمه صاحب الكَشَّاف.

قوله:(وتعدية الْفعْل بـ على إما لتضمنه معنى الإقبال أو لتشبيه الغدو [للصرام] بغدو

العدو المتضمن لمعنى الاستيلاء) يعني في مطلق القطع فالجيش يقصدون قطع العدو

وإهلاكهم فأصحاب الجنة يطلبون قطع الثمار.

قوله: (إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ) قاطعين له) إنْ كُنْتُمْ صارمين أي إنْ كُنْتُمْ

قاصدين المرام، وجوابه مَحْذُوف أي فاغدوا. يتسارون من السر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت