فهرس الكتاب

الصفحة 3378 من 10841

المريد لظهور شره كظهور ذقن الأمرد وظهور [عيدان] الشجرة المرداء ولما لم يكن الاطراد

شرطًا في وجه التَّسْميَة لا يرد علمه أنه يلزم صحة إطلاق المريد عَلَى من ظهر خيره وصلاحه

ثم الظَّاهر أن إطلاق المريد عَلَى الشرير حَقيقَة شرعية وإن كان مَجَازًا بالنسبة إلَى اللغة .

قَوْلُه تَعَالَى: (لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا(118)

قوله: (صفة ثانية للشيطان) اخْتيرَ الْجُمْلَة هنا لتقوي الحكم .

قوله: (لَأَتَّخِذَنَّ) [جواب القسم الْمَحْذُوف] .

قوله: (من عبادك) من للتبعيض لقَوْله تَعَالَى:(إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ

سُلْطَانٌ)الآية.

قوله: (عطف عليه أي شيطانًا مريدًا جامعًا بين لعنة الله) فإن الواو الواقعة بين

الصفات إنما تفيد مجرد الجمعية .

قوله: (وهذا الْقَوْل الدال عَلَى فرط عداوته للناس) حمل العباد عَلَى النَّاس والأولى

التعميم للثقلين .

قوله:(وقد برهن سبحانه أولًا عَلَى أن الشرك ضلال في الغاية عَلَى سبيل التعليل بأن

ما يشركون به)أي برهانه تَعَالَى من بين التعليل كان عَلَى هذا الطريق لا عَلَى غيره تنبيهًا

على فرط خسرانه .

قوله: (ينفعل ولا يفعل فعلًا اختيارية) لو تركه كما مَرَّ لكان أولى .

قوله: (وذلك ينافي الألوهية غاية المنافاة، فإن الإله ينبغي أن يكون فاعلًا غير منفعل)

يَنْبَغي أي يجب ويلزم .

قوله:(ثم استدل عليه بأنه عبادة الشيطان وهي أفظع الضلال لثلاثة أوجه. الأول: أنه

مريد منهمك في الضلال لا يعلق بشيء من الخير والهدى)أي عَلَى أن الشرك وعبادة

الأصنام اختار لفظة استدل هنا تفننًا ثم البرهان والاستدلال إتيان والله المستعان .

قوله: (فتكون طاعته ضلالًا بعيدًا عن الهدى) تفريع لما قبله بملاحظة مقدمة كلية

وكل من هذا شأنه فطاعته ضلال بعيد لا يتأتى منه فعل سديد .

قوله: (والثاني أنه ملعون لضلاله فلا تستجلب مطاوعته سوى الضلال واللعن) فلا

يستجلب الخ. الْكَلَام فيه مثل ما مَرَّ .

قوله:(والثالث: أنه في غاية العداوة والسعي في إهلاكهم وموالاة من هذا شأنه غاية

الضلال فضلًا عن عبادته)وموالاة من هذا الخ. كبرى ذكرها هنا بخلاف أخويه حيث أشار

فيهما إلَى الصغرى. تحريره موالاة الشيطان موالاة من هُوَ في غاية العداوة والسعي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت