مكية غير ثلاث آيات في آخرها وهي مائة وثمان وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: (سورة النحل) قال الإمام ويسمى سورة النعم أَيْضًا ولشهرة الأول اكتفى
الْمُصَنّف به .
قوله: (مكيَّة غير ثلاثة آيات في آخرها) أولها (وإن عاقبتم) كذا
في التنزيل. وفيه اخْتلَاف كثير ذكره الفاضل المحشي. وما اختاره الْمُصَنّف أشهر الأقاويل
وهو كون ثلاث آيات أولها (وإن عاقبتم) نزلت بالمدينة بعد قتل في شأن التمثيل بحمزة
وقتلى أحد. وقال ابْن عَبَّاسٍ رضي الله تَعَالَى عنهما إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة بعد قتل
حمزة - رضي الله تَعَالَى عنه - وهي قوله: (ولا تشتروا بعهد اللَّه ثمنًا قليلًا) إلَى
قوله: (أحسن ما كانوا يَعْمَلُونَ) .
قوله: (وآيها مائة وثمان وعشرون) وإضافة السُّورَة إلَى النحل لامية أو بيانية والْإضَافَة
من إضافة العام إلَى الخاص وإن اسم السُّورَة النحل فقط، وفيه تفصيل بديع في أوائل سورة
الْفَاتحَة قد أوضحنا هذا المرام هناك فارجع إليه (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .
قَوْلُه تَعَالَى: (أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ(1)
قوله: (كانوا يستعجلون) أي عَلَى [الدوام] والاسْتمْرَار الاستعجال طلب وقوع الشيء
قبل عينه بخلاف المسارعة والتعجيل إتيان الشيء قبل وقته هذا أصله وقد يستعمل في
معنى المسارعة وهي إتيان الشيء في أول وقته .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: كانوا يستعجلون. بيان سبب النزول .