فهرس الكتاب

الصفحة 6294 من 10841

قوله:(وقيل يورث المتقون من الجنة المساكن التي كانت لأهل النار لو أطاعوا زيادة

في كرامتهم، وعن يعقوب نُورِثُ بالتشديد). وقيل يورث المتقون وهو اسْتعَارَة أَيْضًا والفرق

أن في الأول الميراث كل مَوْضع من الجنة وفي الثاني بعضها ، مرضه لأن النظم يدل عَلَى أن

الجنة كلها موروثة .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ

رَبُّكَ نَسِيًّا (64)

قوله:(حكاية قول جبريل عليه الصلاة والسلام حين استبطأه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن

قصة أصحاب الكهف وذي القرنين والروح ولم يدر ما يجيب، ورجا أن يوحى إليه فيه فأبطأ

عليه خمسة عشر يومًا، وقيل أربعين يومًا حتى قال المشركون ودعه ربه وقلاه)حكاية قول جبْريل

وكونه قوله يدل عليه قوله يتنزل لأن النزول بأمر الرب من خواص جبرائيل عَلَيْهِ السَّلَامُ فلا

حاجة إلَى تقدير الْقَوْل وحسن العطف هُوَ أنه من عطف القصة عَلَى القصة والمناسبة بين

القصتين ما قاله صاحب الكشف من أنه لما فرغ من قصص الْأَنْبيَاء عليهم السلام تثبيتًا له

عَلَيْهِ السَّلَامُ وعقبه بما أحدثه الخلف وذكر جزاءهم عقبه بنزول جبرائيل وحكايته بعد ما

قاله المشركون تسلية له عَلَيْهِ السَّلَامُ وأن الأمر ليس عَلَى ما زعم الخلف الْمَذْكُور

وأوضح ما يناسب حديث التَّقْوَى من كون الْمَلَائكَة مأمورين مطيعين ولذا قال: (فاعبده)

وعطف عليه مقالة الْكُفَّار لتباين المقامين انتهى. قوله بعدما قاله المشركون هذا

الْقَوْل لم يذكر هنا لكنه في حكم الْمَذْكُور لكونه سبب النزول وقد أشار إليه المص

والْحَديث الْمَذْكُور رواه أبو نعيم في الدلائل وغيره كذا قيل. وسبب الإبطاء عنه أنه وعدهم

بأن يخبرهم بانتظار الوحي ولم يقل إن شاء الله تَعَالَى وقد مَرَّ تفصيله في صورة الكهف. قوله

ودعه بالتشديد أي قطع قطع المودع وقلاه أي أبغضه .

قوله: (ثم نزل ببيان ذلك) أي جبرائيل عطف عَلَى فإبطاء ببيان ذلك أي ببيان

أصحاب الكهف وذي القرنين والروح .

قوله: (والتنزل النزول عَلَى مهل لأنه مطاوع نزل وقد يطلق بمعنى النزول مُطْلَقًا كما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل يورث المتقون من الجنة المساكن التي كانت لأهل النَّار لو أطاعوا زيادة في

كرامتهم أي بعد ما استوفوا من المقامات ما وعدم الله عَلَى صالح أعمالهم عَلَى ما قيل الجنان

[ثلاث] جنة الْأَعْمَال وجنة الميراث وجنة الفضل من اللَّه، فعلى هذا يكون نورث حَقيقَة في معناه .

قوله: والتنزل النزول عَلَى مهل لأنه مطاوع نزَّل بالتشديد فإن صيغة فعَّل لكونها للتكثير يدل

على التدريج ووقوع النزول عَلَى دفعات كثيرة وهذا هُوَ معنى المهل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت