الشواهد أنه قيل لرجل امتنع عن مبايعة بعض الخلفاء ورووه عَلَى مكان عليك وإن تبايعا
بمعنى مبايعتك وهو اسم إن وعليك خبرها اللَّه أي والله حذف حرف القسم وهو الواو
فصار منصوبًا بأقسم الْمَحْذُوف وهو محل الاستشهاد وهي جملة قسمية معترضة تمامه:
تؤخذ كرهًا أو تجيء طائعا
تؤخذ بالنصب بدل من تبايع وتجيء بالنصب أَيْضًا مَعْطُوف عليه وطائعًا حال وما
بَيْنَهُمَا اعتراض وهو الحق. أقول: وجه الاعتراض تأكيد كون قول الله حقًا لا سيما في القسم
تشديدًا في الوعد .
قَوْلُه تَعَالَى: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ(85)
قوله:(وما بَيْنَهُمَا اعتراض وهو عَلَى الأول جواب مَحْذُوف والْجُمْلَة تفسير لـ الْحَقَّ
المقول)وهو عَلَى الأول أي كون الحق الأول منصوبًا بأحق الْمَحْذُوف الذي بمعنى
ضد الباطل جواب قسم مَحْذُوف لأن اللام يلائمه مع النون المشددة، وأَيْضًا القسم
يناسب الوعيد للتأكيد واحتمال كون اللام لام الابتداء وإن صح لكن يفوت المُبَالَغَة
الحاصلة من القسم .
قوله:(وقرأ عاصم وحمزة برفع الأول على الابتداء أي الحق يميني أو قسمي، أو
الخبر أي أنا الْحَقَّ، وقرآ مرفوعين على حذف الضمير من أقول)عَلَى الابتداء عَلَى أنه قسم
أَيْضًا كما في لعمرك. قوله يميني خبره أو قسمي فالمآل واحد، فهذه الْجُمْلَة إنشائية معنى فإن
كانت خبرية لفظًا ؛ إذ الغرض إحداث القسم بها. قوله عَلَى حذف الضَّمير أي الضَّمير العائد
إلى المبتدأ فـ [حِينَئِذٍ] يكون والحق. أقول: جملة اسمية تفيد التَّأْكيد .
قوله: (كقوله:
قد أصبحَتْ أمُّ الخِيار تَدَّعِي ... عليَّ ذَنْبًا كلُّه لَمْ أَصْنَعِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وما بَيْنَهُمَا اعتراض. أي عَلَى تقدير أن يكون انتصاب والحق عَلَى القسم يكون جواب
(لأملأن) وقوله: (والحق أقول) جملة اعتراضية بين القسم
وجوابه.
قوله: وهو عَلَى الأول أي قوله: (لأملأن) وقوله: (والحق أقول) .
جملة اعتراضية بين القسم وجوابه .
قوله: وهو عَلَى الأول أي قوله: (لأملأن) عَلَى الأول أي عَلَى أن يكون الحق
منصوبًا مصدرًا لفعل مَحْذُوف يكون جواب قسم مَحْذُوف تقديره وعزتي لأملأن جهنم [وتكون]
الْجُمْلَة القسمية تفسيرًا للحق في (والحق أقول) .
قوله: كقوله كله لم أصنع. يعني أن الضَّمير المنصوب مَحْذُوف من لم أصنع للتخفيف التقدير
لم أصنعه. البيت لأبي النجم. أوله: قد أصبحت أم الخيار تدعي. فكله إذا كان مرفوعا يفيد عموم