فهرس الكتاب

الصفحة 9700 من 10841

لأنه مستقبل بالنسبة إلَى الإرسال وإن كان ماضيًا في نفسه كالإرسال.

قوله: (بالحجارة أي ترميهم بها) أي الْمَفْعُول به الغير الصريح مَحْذُوف كالْمَفْعُول به

الصريح [لقيام] القرينة عليه. أما الأول فلأنه مذكور في مَوْضع آخر. وأما الثاني فلقَوْله تَعَالَى:

(عليهم) . قوله: ترميهم مجاز في النسبة وتذكير حاصبًا لأنه مأول بالعذاب

والحجارة من سجيل.

قوله: (إِلَّا آلَ لُوطٍ) مُسْتَثْنَى منقطع إن أريد بـ عليهم قوم مكذبون وإلا فمتصل وامرأته

مُسْتَثْنَى من آل لوط لم تذكر لأنها مذكوة في سائر المواضع.

قوله: (في سحر وهو آخر الليل) أي الباء بمعنى في.

[قوله: آخر الليل أي السدس الأخير] .

قوله: (أو مسحرين) أي الباء للملابسة. وحاصله ما ذكره أي داخلين في وقت السحر].

قَوْلُه تَعَالَى: (نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ(35)

قوله: (إنعامًا منا وهو علة لـ نجينا) أي النعمة بمعنى الإنعام منا أي من فضلنا ورحمتنا

علة لـ نجينا أي كالعلة له.

قوله: (كَذلِكَ نَجْزِي [مَنْ شَكَرَ] . نعمتنا بالإِيمان والطاعة) الإشَارَة إلَى الْجَزَاء المؤخر الكاف

للعينية كناية، والْمُرَاد بمن شكر إما لوط ومن آمن معه أو مطلق من آمن وأطاع، فحِينَئِذٍ يجوز

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: في سحر وهو آخر الليل أو مسحرين. يريد أن السحر إما ظرف لـ نجينا وهو الوجه الأول، أو

ظرف مُسْتَقرّ في محل النصب عَلَى أنه حال من ضمير الْمَفْعُول في (نجيناهم) والمسحر من أسحر إذا

خرج سحرًا. قال الرَّاغب: السَّحَرُ والسَّحَرَةُ: اختلاط ظلام آخر الليل بضياء النهار، وجعل اسما لذلك

الوقت، ويقال: لقيته بأعلى السّحرين، والْمُسْحِرُ: الخارج سحرًا، والسَّحُورُ: اسم للطعام المأكول سحرا، [والتَّسَحُّرُ] :

أكله. قال صاحب الكَشَّاف: بِسَحَرٍ بقطع من الليل، وهو السدس الأخير منه. وقيل: هما

سحران، فالسحر الأعلى قبل انصداع الفجر، والآخر عند انصداعه. وأنشد:

مرّت بأعلى السّحرين [تذأل]

وصرف لأنه نكرة. ويقال: [لقيته سحر: إذا لقيته في سحر يومه] . وقال ابن الحاجب سحر يستعمل

معرفة ونكرة والنكرة منصرف والمعرفة غير منصرف وليس فيه ما يمنعه من الصرف إلا أن يقدر

العلمية مع العدل ولو قيل إنه مبني لتضمنه معنى الألف واللام لم يبعد عن الصواب كما أن أمس

على لغة أهل الحجاز مبني لتضمنه معنى الألف واللام ولا يكون علمًا عَلَى هذا؛ لأن العلم إنما

يكون علمًا بالقصد لا بتقدير حرف التعريف وكذا بكرة وغدوة إذا عرفت. قال ابن الحاجب: وضعوا

للأوقات أعلامًا كما وضعوا للمعاني الموجودة وإن لم تكن الأوقات شيئاً موجودًا إجراءً لها مجرى

الأشياء الموجودة، والدليل عَلَى أنه علم قولهم يسير عَلَى قريبه غدوة فغدوة غير منصرف ولو لم

يكن علمًا لوجب صرفه؛ إذ ليس فيه إلا التأنيث اللفظي بالتاء وهو لا يمنع إلا مع العلمية وقد

يستعمل نكرة فيعرف باللام كغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت